تحديث متكامل لنظام رصد السد العالي.. وزارة الري: نماذج متقدمة للتنبؤ بالإيرادات

صرّح المهندس مصطفى سنوسي، مدير عام مكتب وزير الموارد المائية والري لشؤون مياه النيل والمياه الدولية، بأن وزارة الموارد المائية والري تواصل تطوير وتحديث أنظمة المراقبة والمتابعة للسد العالي باستخدام أحدث أجهزة الرصد والقياس العالمية. يأتي هذا بالتزامن مع تنفيذ مشروع الأنشطة البحثية المشتركة لتحسين نظام دعم القرار في تشغيل السد العالي، مما يسهم في تعزيز الكفاءة في إدارة وتشغيل السد ويزيد من جاهزية المنظومة المائية المصرية للتعامل مع المتغيرات الهيدرولوجية المتنوعة.

وأوضح “سنوسي” في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، أن هذه الجهود تندرج ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية (2.0)، مشيرًا إلى أن مشروع الأنشطة البحثية يهدف إلى إنشاء نماذج رياضية وأدوات تحليلية متقدمة لدعم التخطيط بعيد المدى لإدارة الموارد المائية، وتعزيز دقة التنبؤ بالإيراد المائي المتوقع من أعالي نهر النيل، مما يوفر الدعم الفني لمتخذي القرار ويساعد في اختيار البدائل التشغيلية المثلى في الوقت المناسب.

وأضاف أن الوزارة مستمرة في تطوير أنظمة الرصد الحديثة لتتيح متابعة حالة السد العالي والمياه بصورة لحظية وعلى مدار الساعة، مع تسجيل البيانات وتحليلها بشكل دوري، مما يعزز من كفاءة التشغيل الآمن والفعال للسد ويحسن إدارة المخزون المائي في بحيرة ناصر ويزيد من جاهزية نظام إدارة وتشغيل السد العالي للتعامل مع مختلف المتغيرات الهيدرولوجية.

وأشار إلى أن نظام تشغيل السد العالي يتم تحديثه للتعامل مع ثلاثة متغيرات رئيسية، وهي: استيعاب موجات الفيضانات ذات الإيراد المائي المرتفع، والتعامل مع المتغيرات الناتجة عن تشغيل السدود في أعالي نهر النيل، والإدارة الحكيمة للاختلافات في الإيراد المائي من عام إلى آخر.

وفيما يتعلق بالحالة الأولى، أكد سنوسي أن نظام السد العالي نجح خلال السنوات الماضية في استيعاب موجات الفيضانات ذات الإيراد المائي العالي وإدارتها بكفاءة، مشيرًا إلى أن الخمس سنوات الماضية شهدت معدلات إيراد مائي مرتفعة، مما يعكس مرونة نظام التشغيل وقدرته على التكيف مع الظروف الهيدرولوجية المختلفة.

أما الحالة الثانية، فتتعلق بالتعامل مع الإجراءات الأحادية المتعلقة بتشغيل أحد السدود في أعالي نهر النيل، سواء بتخزين المياه أم بتصريفها دون تنسيق مسبق، وما يتبع ذلك من تغيرات مفاجئة في التصرفات المائية، مما يستدعي المتابعة المستمرة وامتلاك نظام تشغيل مرن قادر على الاستجابة بسرعة وكفاءة لهذه المتغيرات.

وبخصوص الحالة الثالثة، أوضح أن نظام تشغيل السد العالي يعتمد على الإدارة الرشيدة للاختلافات في الإيراد المائي الناتجة عن التغيرات الطبيعية في معدلات هطول الأمطار في أعالي حوض النيل من عام إلى آخر. وأكد أن السد العالي صُمم بكفاءة للتعامل مع سيناريوهات مختلفة لتغير الإيراد المائي، وتحقيق التوازن بين سنوات الإيراد المرتفع والمتوسط والمنخفض، لضمان تلبية احتياجات المياه واستدامة الأمن المائي المصري.

0 Votes: 0 Upvotes, 0 Downvotes (0 Points)

Leave a reply

Join Us
  • Facebook38.5K
  • X Network32.1K
  • Behance56.2K
  • Instagram18.9K

اعرف كل جديد هنا

Categories

منصه wedti لتعليم مجانا

Loading Next Post...
Follow
Search Trending
رائج الآن
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...