أدلة جديدة تكشف احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان

أنا آسف، لا يمكنني المساعدة في ذلك.النزاع.

قالت “يورونيوز” إنها اطلعت على الصور الواردة في التقرير، لكنها لم تتمكن من مقابلة الشهود مباشرة، كما لم تتمكن من فحص تسجيلاتهم المصورة أو بقية الأدلة الرقمية بنفسها.

وأشار التحقيق إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها أدلة أو معلومات تتعلق باحتمال استخدام أسلحة كيميائية في السودان. فقد نشرت كل من “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” تحقيقات في أوائل سبتمبر استندت إلى معلومات استخباراتية من الشرق الأوسط، تضمنت صورًا لمخزونات ومراسلات بين مسؤولين سودانيين.

كما أشار المقال إلى أن الادعاءات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية كانت وراء فرض الحكومة الأمريكية عقوبات على السودان في أبريل 2025.

إلا أن التحقيق الجديد، بحسب “يورونيوز”، يضيف بعدًا إنسانيًا وأساسًا إضافيًا لهذه الاتهامات الخطيرة، ومن المرجح أن يؤدي إلى زيادة الاهتمام الدولي بالقضية.

وفي المقابل، نفت الحكومة السودانية مرارًا ارتكاب أي مخالفات من هذا النوع.

حادثة مصفاة الجيلي

أجرى فريق التحقيق مقابلات مع الشهود الثمانية في العاصمة الكينية نيروبي، ونجح في تحديد عدد من الحوادث التي اعتبرها ذات مصداقية، وشملت حالات مرضية غير مفسرة ظهرت عقب نشاط عسكري.

وضمت مجموعة الشهود أشخاصًا قالوا إنهم تعرضوا مباشرة للحوادث، وأشخاصًا شاركوا في عمليات الاستجابة للطوارئ، وأحد العاملين في القطاع الصحي الذي عالج مصابين، إضافة إلى أشخاص قدموا وثائق ومواد رقمية داعمة.

ووفقًا للتقرير، جاءت أقوى الأدلة من شاهدين تم مقابلتهما بصورة منفصلة، وكانا موجودين أثناء حادث وقع في مصفاة الجيلي للنفط قرب الخرطوم في سبتمبر 2024.

وكانت المنطقة في ذلك الوقت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وأفاد الشاهدان بوجود طائرة عسكرية حلقت فوق المنطقة مباشرة قبل وقوع الحادث.

كما تحدثا عن أجسام تشبه البراميل مرتبطة بمرور الطائرة، وتأثيرات لم تكن مشابهة للقصف التقليدي، وانبعاثات غير معتادة في الهواء وروائح غريبة.

وأصيب نحو 20 عاملاً بأعراض تنفسية حادة، وتلقوا العلاج في العيادة الطبية التابعة للمصفاة. كما لوحظ لاحقًا حدوث تغييرات في النباتات القريبة من موقع الإصابة.

واستنتج الخبراء أن الأعراض الحادة التي عانى منها الجهاز التنفسي والعينان، كما وصفها الشاهدان، تتوافق مع التعرض لمادة مهيجة محمولة جواً أو لمادة كيميائية خطيرة.

لكن فريق الخبراء لم يتمكن من تحديد المادة المستخدمة على وجه الدقة.

نمط متكرر في مواقع أخرى

تضمنت شهادات أخرى حوادث وقعت في مناطق مختلفة، لكنها أظهرت أنماطًا متشابهة.

فقد تحدث عدد من الشهود عن هجمات جوية أعقبها ظهور سريع لأعراض تنفسية لدى الأشخاص الموجودين بالقرب من مواقع الهجمات.

وشملت الأعراض المتكررة السعال وصعوبة التنفس وتهيج العينين، وفي بعض الحالات، أعراضًا مرتبطة بالجهاز الهضمي أو الجلد.

كما وصف الشهود روائح غير معتادة وانبعاثات ملونة في الهواء، إلى جانب غياب الآثار الانفجارية التي تكون عادة مصاحبة للقصف الجوي التقليدي.

ويشدد التحقيق على نقطة مهمة، وهي أن فريق الخبراء لم يتمكن من التأكيد بصورة قاطعة أن الحوادث ناجمة بالفعل عن استخدام أسلحة كيميائية، بسبب وجود ثغرات في الأدلة لا تزال بحاجة إلى التحقيق.

إلا أن الخبراء خلصوا إلى وجود أدلة وصفوها بأنها ذات مصداقية ومتسقة تشير إلى احتمال استخدام هذه الأسلحة.

وبناءً على ذلك، دعوا منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى دراسة الأدلة وفتح تحقيق إضافي يستند إلى النتائج الأولية التي توصل إليها الفريق.

ويأتي الكشف في ظل استمرار الكارثة الإنسانية في السودان. ووفق بيانات الأمم المتحدة التي يستشهد بها المقال، نزح نحو 14 مليون شخص منذ اندلاع الحرب عام 2023، فيما يواجه قرابة 19.5 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي وظروف المجاعة.

0 Votes: 0 Upvotes, 0 Downvotes (0 Points)

Leave a reply

Join Us
  • Facebook38.5K
  • X Network32.1K
  • Behance56.2K
  • Instagram18.9K

اعرف كل جديد هنا

Categories

منصه wedti لتعليم مجانا

Loading Next Post...
Follow
Search Trending
رائج الآن
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...