

وتزيد أسعار الغاز الأوروبية حالياً بأكثر من 70 بالمئة مقارنة بمستوياتها في بداية يوليو، عندما أدى وقف مؤقت لإطلاق النار إلى تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى حل للحرب.
وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عن شن موجة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران، في أحدث حلقة من المواجهات المتبادلة بين الجانبين، في وقت لا يبدو فيه أي منهما مستعداً للتخلي عن السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وكانت تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق قد اقتربت بالفعل من التوقف التام قبل التصعيد الأخير للأعمال العسكرية، مما يزيد الضغوط على أسواق الغاز العالمية، وخصوصًا في أوروبا التي تعتمد بشكل متزايد على واردات الغاز المسال لتعويض تراجع الإمدادات عبر خطوط الأنابيب.
وتتبقى أمام أوروبا نحو شهر واحد لتعزيز مخزونات الغاز استعداداً لموسم الشتاء، في وقت لا تزال فيه مستويات التخزين منخفضة بشكل ملحوظ.
وبحسب وكالة بلومبرغ نيوز، تبلغ نسبة امتلاء منشآت تخزين الغاز في المنطقة نحو 65 بالمئة فقط، وهو أدنى مستوى موسمي مسجل منذ بدء توفر البيانات في عام 2009.
ويزيد انخفاض المخزونات من حساسية السوق الأوروبية تجاه أي اضطرابات جديدة في الإمدادات، إذ تحتاج الدول الأوروبية إلى تأمين كميات إضافية من الغاز قبل بدء موسم الطلب المرتفع على التدفئة.
وتتنافس أوروبا وآسيا حالياً على مجموعة محدودة من شحنات الغاز الطبيعي المسال المتاحة في السوق العالمية، فيما يعمل بعض المشترين في جنوب آسيا على زيادة مشترياتهم.
ومن شأن ارتفاع الأسعار الأوروبية أن يساعد في جذب المزيد من شحنات الغاز المسال إلى القارة، إذ تحتاج الأسواق الأوروبية إلى تقديم أسعار مرتفعة بما يكفي لمنافسة المشترين الآسيويين على الإمدادات المتاحة.
وسجلت العقود الآجلة للغاز الهولندي ارتفاعاً بنسبة 5.9 بالمئة إلى نحو 73.95 يورو لكل ميغاواط/ساعة عند الساعة 9:02 مساءً بتوقيت أمستردام، وفقًا لبيانات وكالة بلومبرغ.
وتأتي هذه القفزة في الأسعار في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر حول مضيق هرمز إلى إبقاء سوق الغاز العالمية تحت ضغط، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء وتراجع مستويات المخزونات الأوروبية.






