“تحديات محاصرة فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية: لماذا تأتي الجهود بنتائج عكسية؟”

### حالات جديدة من فيروس الإيبولا في الكونغو الديمقراطية

سُجلت خلال 24 ساعة 70 حالة إصابة جديدة مؤكدة، من بينها 16 حالة وفاة، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الصحة في [جمهورية الكونغو الديمقراطية](https://www.skynewsarabia.com/keyword-search?keyword=%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D9%88+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9&contentId=1888292) يوم الأربعاء، ليصل عدد الحالات المسجلة إلى 5548 حالة حتى الآن.

#### تحديات كبيرة

عزا الباحثان ليونيل شوتشا أسامبوا، ورولاند موهيندو مويسا، زيادة انتشار المرض إلى اكتظاظ مراكز العلاج ومحدودية قدراتها، وفقاً لمجلة “نيتشر ميديسن”. وأشار الباحثان إلى نقاط ضعف كبيرة في الاستجابة لتفشي المرض.

أكد أحدث تقرير صادر عن المعهد الوطني للأمراض في الكونغو الديمقراطية أن التدابير المتخذة تواجه تحديات كبيرة بسبب نقص القدرة العلاجية. تعمل مراكز العلاج والعبور فوق طاقتها الاستيعابية بكثير، مما قد يهيئ الظروف لاستمرار انتقال العدوى رغم الجهود المستمرة للاستجابة.

تشير المؤشرات التشغيلية إلى أن مواقع العزل تعاني من اكتظاظ شديد. ففي شمال كيفو، بلغت نسبة إشغال أسرّة مراكز علاج الإيبولا 132% في المتوسط، حيث تم إدخال 186 مريضًا في 141 سريرًا متاحًا. وفي بعض المناطق مثل “إيتوري”، حيث تضم 87% من إجمالي الحالات المؤكدة، تجاوزت مراكز عديدة طاقتها الاستيعابية الآمنة بحوالي 287%.

تساهم هذه الوضعية في ارتفاع نسبة الوفيات المجتمعية المبلغ عنها، وتقوض الثقة في النظام الصحي، وتفشل إجراءات مكافحة العدوى والوقاية منها نتيجة لانخفاض التباعد بين المرضى، ونقص الكوادر الطبية، ونقص معدات الوقاية الشخصية، مما يزيد من خطر العدوى داخل المستشفيات.

#### شح مياه يفاقم الأزمة

يلجأ بعض السكان أحيانًا إلى استخدام صنابير المياه والدشات المثبتة في مراكز علاج الإيبولا لجمع المياه، مما قد يزيد من الاحتكاك بين الأصحاء والمصابين. كما يشكل التعدين الحرفي والصغير في المنطقة ضغطًا على موارد المياه المحلية، حيث يُحوّل بعض المسطحات المائية إلى مياه موحلة.

تعاني معظم مناطق الكونغو الديمقراطية من نقص حاد في المياه، ففي ندريلي، المركز التجاري الواقع في قلب بؤرة تفشي المرض، يكاد لا يمكن الوصول إلى مياه الشرب الآمنة.

حذرت منظمة أوكسفام، وهي اتحاد للمنظمات غير الحكومية، والتي تشارك أيضًا في الاستجابة لتفشي المرض، في بيان لها من أن “معظم المرافق الصحية في المناطق الأكثر تضرراً من الإيبولا لا تزال تفتقر إلى المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي الملائمة”.

#### نقص تمويل وفساد

تعاني الاستجابة لوباء الإيبولا من نقص حاد في التمويل الدولي مصحوبًا بفساد كبير يبدد جزءًا كبيرًا من الأموال المخصصة للاستجابة. يستخدم مسؤولو المنظمات وهيئات حكومية في حملة مكافحة المرض سيارات فارهة ويحصلون على أجور تفوق بكثير ما يكسبه المواطن الكونغولي العادي، مما أدى إلى تجاوزات وممارسات مالية غير مشروعة.

قال صامويل روجر كامب، وزير الصحة العامة والرعاية الاجتماعية في جمهورية الكونغو، خلال مؤتمر صحفي، إن جهات فاسدة تستفيد ماليًا من الأموال المخصصة للاستجابة لوباء الإيبولا. كما أن الشكوك حول التربح غير المشروع، والذي يُشار إليه أحيانًا بـ”تجارة الإيبولا”، تُعيق الاستجابة وتُثير انعدام الثقة في المعلومات المتعلقة بالمرض.

#### بيانات مقلقة

تثير بيانات الوفيات الجديدة قلقًا كبيرًا في معظم بلدان شرق أفريقيا المجاورة وسط تشديد لإجراءات التنقل بين الحدود. ووفقًا لنشرة “تتبع تفشي الأمراض”، تعتبر معدلات الوفيات الجديدة هي الأكبر تاريخيًا مقارنة بموجة الوباء السابقة التي اندلعت في غرب أفريقيا بين 2013 و2016، حيث تسبب فيروس الإيبولا في مقتل 40% من إجمالي الإصابات المؤكدة.

كان ثاني أكبر تفشٍّ قبل التفشي الحالي هو تفشّي الفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بين 2018 و2020، حيث سُجل حوالي 3470 حالة إصابة و2280 حالة وفاة.

0 Votes: 0 Upvotes, 0 Downvotes (0 Points)

Leave a reply

Join Us
  • Facebook38.5K
  • X Network32.1K
  • Behance56.2K
  • Instagram18.9K

اعرف كل جديد هنا

Categories

منصه wedti لتعليم مجانا

Loading Next Post...
Follow
Search Trending
رائج الآن
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...