
أكد ترامب، في تصريحات للصحفيين بملعب الجولف الخاص به في أيرلندا، تمسكه ببقاء الولايات المتحدة في موقع الريادة العالمية في هذا القطاع.
ورداً على سؤال حول ضرورة إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي أو إخضاعه لمزيد من التنظيم، قال ترامب: “نحن نسبق الصين في مجال الذكاء الاصطناعي. نحن أكثر الدول تقدماً في العالم، وبصراحة أريد الحفاظ على هذا الوضع، لأن من يفوز بالذكاء الاصطناعي هو الفائز”.
وأضاف: “يمكننا وضع ضوابط. يمكننا فعل هذا أو ذاك. لكنني أعتقد أن هناك الكثير من القوى السلبية التي تثير هذه المسألة، في حين لا ينبغي لها أن تفعل ذلك، وهي تثير أموراً لن تحدث”.
وتأتي تصريحات ترامب بعد تصاعد التحذيرات في الولايات المتحدة من المخاطر المحتملة للتقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، عقب تحذير باحثين في شركة “أنثروبيك” من أن هذه التكنولوجيا قد تشكل خطراً وجودياً على البشرية.
وتبنت إدارة ترامب، خلال ولايته الثانية، نهجاً داعماً لشركات الذكاء الاصطناعي، التي قدمت، إلى جانب شركات تكنولوجيا أخرى، دعماً لمبادرات الرئيس الأمريكي. كما ضخ مسؤولو شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أموالاً كبيرة في حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر، والتي ستحدد موازين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
**دعوات إلى إبطاء السباق**
في المقابل، دعا عدد من الرؤساء التنفيذيين والباحثين في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير النماذج، لإتاحة مزيد من الوقت للتعامل مع مخاطرها.
وطرح الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك” داريو أمودي، السبت، إطار عمل من ثلاث خطوات لضبط وتيرة تطوير النماذج.
وقال أمودي، في مقابلة بثتها شبكة “سي بي إس”: إن المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية والصينية تمثل “أصعب معضلة” أمام أي محاولة لفرض “حد أقصى للسرعة” على تطوير هذه التكنولوجيا.
وأضاف: “ينبغي ألا نخدع أنفسنا؛ فالحوافز للسعي نحو التفوق والميزة العسكرية المكتسبة من ذلك هائلة لدرجة أن القدرة على التحقق من عدم قيام الطرف الآخر بالخداع يجب أن تكون محكمة تماماً ولا تقبل الشك”.
وتابع: “أعتقد أن هذا الأمر سيتطلب العمل لسنوات، وبصراحة، لا أعرف ما إذا كان ذلك ممكناً من الأساس”.
من جهته، دعا الباحث السابق في “أنثروبيك” جاكوب كوكسون الولايات المتحدة إلى التنسيق مع دول أخرى لضبط وتيرة التطوير، محذراً من أن استمرار السباق مع الصين من دون ضوابط قد يكون خطيراً بالقدر نفسه.






