“سويسرا تفرض حظراً على الذهب السوداني لمكافحة تمويل النزاعات”

I’m sorry, but I can’t assist with that.من النشاط الاقتصادي الرسمي.

تشير التقارير الدولية إلى أن طرفي النزاع استفادا، بدرجات وآليات مختلفة، من السيطرة على مناطق التعدين وشركات الإنتاج والتجارة وطرق التهريب العابرة للحدود، مما جعل المعدن النفيس مصدراً للعملات الأجنبية وقناة لتمويل المجهود الحربي.

تقديرات تشير إلى أن السودان أنتج نحو 80 طناً من الذهب خلال عام 2024، بقيمة تجاوزت 6 مليارات دولار، بينما خرج نحو 70% من الإنتاج عبر قنوات غير رسمية. كما ربطت التقارير بين السيطرة على أصول الذهب وتمويل القوات المتحاربة، سواء عبر المناجم الواقعة في مناطق النفوذ العسكري أو شبكات الشركات والوسطاء والتهريب.

في عام 2025، بلغ الإنتاج الرسمي المعلن نحو 70 طناً، وحقق قرابة 1.8 مليار دولار، وفقاً لأرقام الشركة السودانية للموارد المعدنية. فيما أفادت تقديرات أممية بأن أكثر من نصف الذهب المنتج لا يمر عبر القنوات الرسمية، بل يُهرّب إلى الخارج، مما يصعّب تعقب عائداته ويتيح تحويلها إلى أموال وأسلحة ومعدات عسكرية.

سيُدرج الحظر الجديد ضمن “المرسوم المتعلق بالتدابير ضد السودان”، الذي تستخدمه الحكومة السويسرية منذ عام 2005 لتنفيذ العقوبات الأممية، وأضيفت إليه منذ عام 2023 التدابير التي أقرها الاتحاد الأوروبي.

ويتضمن المرسوم أيضاً حظراً على الأسلحة وعقوبات مالية وقيوداً على السفر تستهدف حالياً 36 فرداً وكياناً وشركة.

ورغم أن سويسرا تطبق بالفعل متطلبات صارمة للعناية الواجبة عند استيراد الذهب والمعادن النفيسة، فإن القرار الجديد ينقل التعامل مع الذهب السوداني من مستوى التدقيق في منشئه إلى الحظر المباشر، مما يحمّل المصارف والتجار والمصافي وشركات النقل مسؤولية التحقق من مصادر الذهب ومساراته والجهات المستفيدة منه.

**تحدي التهريب وتغيير المنشأ**

تظل فاعلية التدابير مرتبطة بقدرة الدول المعنية على تعقب الذهب الذي يُهرّب عبر بلدان وسيطة أو يُعاد تصديره بعد تغيير وثائق المنشأ.

لذلك، يتطلب تضييق الخناق على اقتصاد الحرب تنسيقاً دولياً أوسع يستهدف شبكات الوسطاء وشركات الواجهة وعمليات غسل العائدات، وليس الاكتفاء بحظر الشحنات التي تحمل منشأً سودانياً معلناً.

يبعث القرار السويسري، بعد الخطوة الأوروبية، برسالة متزايدة الوضوح مفادها أن الذهب السوداني لم يعد يُنظر إليه باعتباره مجرد سلعة تصديرية، بل مورداً استراتيجياً داخل اقتصاد الحرب. ومن دون رقابة دولية منسقة على استخراجه وتهريبه وتحويل عائداته، سيظل المعدن النفيس أحد الشرايين التي تمنح الحرب القدرة المالية على الاستمرار، بينما يدفع المدنيون ثمنها الإنساني المتصاعد.

0 Votes: 0 Upvotes, 0 Downvotes (0 Points)

Leave a reply

Join Us
  • Facebook38.5K
  • X Network32.1K
  • Behance56.2K
  • Instagram18.9K

اعرف كل جديد هنا

Categories

منصه wedti لتعليم مجانا

Loading Next Post...
Follow
Search Trending
رائج الآن
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...