
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن المراهنة على نتائج المباريات بالتبادل لمبالغ مالية تُعد من صور القمار والميسر المحرمة شرعاً، مشيراً إلى أن هذا النوع من المعاملات يقوم على المخاطرة بالمال دون الحصول على مقابل مشروع.
جاء ذلك في حلقة من برنامج “فتاوى الناس” الذي يُبث على قناة الناس، حين أجاب على استفسار أحد المشاهدين حول حكم المراهنة على نتيجة مباراة بين منتخب مصر ومنتخب الأرجنتين. وأوضح أن هذه الحالة تعتمد على اتفاق بين طرفين، حيث يدفع أحدهما مبلغاً بناءً على نتيجة غير معروفة إلا عند الله عز وجل، ما يؤدي إلى فوز أحدهما وخسارة الآخر دون وجود أساس مشروع لهذا الربح.
وشدد الشيخ “كمال” على أن العلماء اتفقوا على حرمة هذا النوع من المعاملات، لافتاً إلى أن الاتفاق بين السائل وصديقه غير جائز شرعاً لأنه يدخل في إطار القمار المحرم.
أشار الشيخ محمد كمال إلى إمكانية تحويل هذا السلوك إلى نمط مشروع، من خلال اعتبار المبلغ المالي هدية أو تبرعاً غير مربوط بالمكسب أو الخسارة، بحيث يلتزم أحد الطرفين بإخراج مبلغ محدد إذا تحقق أمر معين، دون أن يشترط الحصول على مقابل من الطرف الآخر.
وأوضح “كمال” أن هذه الصورة جائزة شرعاً، ويُتوقع لصاحبها الأجر والثواب، لأنها تقوم على التبرع وليس على القمار أو المنافسة المالية.
استشهد أمين الفتوى بآية من القرآن الكريم: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية حرمت الميسر بسبب ما يؤدي إليه من أضرار مادية ومعنوية، بالإضافة لتشتيت ذهن الإنسان عما ينفعه وإبعاده عن عبادة الله.
جدير بالذكر أن قناة الناس تخصص حلقة من برنامج “فتاوى الناس” كل يوم خميس بلغة الإشارة للإجابة عن أسئلة ذوي الهمم من الصم والبكم، كما تتيح تلقي الأسئلة عبر صفحتها على “فيسبوك” أو عبر رقم الواتساب للبرنامج 01031581662، وتُبث الحلقات يومياً في تمام الساعة الخامسة مساءً.
اقرأ أيضًا:
الإفتاء تحسم حكم بيع الأبحاث العلمية التي تمَّت باستخدام الذكاء الاصطناعي
الإفتاء توضح المراد بالاعتداء في الطهور المنهي عنه شرعاً
هل يجوز شرعاً قضاء صلاة العيد لمن فاتته لعذر من الأعذار؟.. الإفتاء توضح






