

ذكرت صحيفة “الغارديان” أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا ستوفر العقار للمصابات بسرطان الثدي المتقدم أو النقيلي، والذي يكون تعبيره عن مستقبل عامل نمو البشرة البشري من النوع الثاني منخفضاً، والمعروف اختصاراً باسم “هير 2”.
يشمل القرار الحالات التي لا يمكن فيها استئصال الورم جراحياً، أو التي انتشر فيها السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.
يحمل الدواء الاسم العلمي “تراستوزوماب ديروكسيتكان“، وتنتجه شركتا “أسترازينيكا” البريطانية السويدية و”دايتشي سانكيو” اليابانية.
أفادت هيئة التميز الصحي والرعاية البريطانية أن التوصل إلى “حل تجاري” مع الشركتين وهيئة الخدمات الصحية الوطنية أتاح اعتماد العقار للاستخدام الروتيني في إنجلترا، دون الكشف عن السعر المتفق عليه.
وكانت الهيئة قد رفضت تمويل “إنهيرتو” في يوليو 2024، رغم إقرارها بفوائده السريرية، بعدما خلصت إلى أن تكلفته لم تستوفِ معايير الجدوى الاقتصادية المعتمدة في النظام الصحي.
كيف يعمل الدواء؟
ينتمي “إنهيرتو” إلى فئة من العلاجات تجمع بين جسم مضاد وعقار للعلاج الكيميائي.
يتعرف الجسم المضاد على بروتين “هير 2″، الموجود بمستويات منخفضة على سطح بعض الخلايا السرطانية، ثم ينقل العلاج الكيميائي إليها بشكل أكثر استهدافاً، بهدف تقليل الضرر الذي قد يلحق بالخلايا السليمة.
أظهرت نتائج تجربة سريرية دولية، تحمل اسم “ديستني بريست 04″، أن العقار ساهم في إطالة مدة السيطرة على المرض وزيادة متوسط البقاء الإجمالي مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.
شملت التجربة، التي نُشرت نتائجها في دورية “نيو إنغلاند الطبية”، 557 مريضاً بسرطان الثدي المتقدم منخفض التعبير عن بروتين “هير 2”.
بلغ متوسط الفترة التي عاشها المرضى دون تقدم السرطان 9.9 أشهر لمن تلقوا “إنهيرتو”، مقابل 5.1 أشهر لدى من خضعوا للعلاجات الكيميائية التي اختارها الأطباء.
كما بلغ متوسط البقاء الإجمالي 23.4 شهراً لمن تلقوا العقار، مقابل 16.8 شهراً لمن خضعوا للعلاج الكيميائي، بفارق قدره 6.6 أشهر.
ليس علاجًا شافيًا
لا يُعتبر “إنهيرتو” علاجاً شافياً لسرطان الثدي المتقدم، بل يهدف إلى إبطاء تقدم المرض وإطالة فترة البقاء لدى فئة معينة من المريضات، بعد تلقيهن علاجات سابقة.
يرتبط استخدام العقار بآثار جانبية تتطلب مراقبة طبية دقيقة.
أظهرت التجربة أن نحو 12.1% من المرضى أصيبوا بالتهاب أو مرض رئوي مرتبط بالعلاج، فيما بلغت نسبة الوفيات الناجمة عن هذا الأثر الجانبي 0.8%.
نحو ألف مستفيدة سنوياً
تقدر هيئة التميز الصحي والرعاية البريطانية أن نحو ألف مريضة سنوياً في إنجلترا ستصبح مؤهلة للحصول على العقار.
كان “إنهيرتو” قد أُتيح في اسكتلندا منذ ديسمبر 2023، وذكرت صحيفة “الغارديان” أن ويلز وأيرلندا الشمالية قد تتجهان إلى تطبيق التوصية الجديدة أيضاً.
جاء القرار بعد تعديل إطار تقييم تكلفة الأدوية في بريطانيا، ليتيح لهيئة التميز الصحي والرعاية أن تأخذ في الاعتبار، في بعض الحالات، سقفاً يصل إلى 35 ألف جنيه إسترليني مقابل كل سنة إضافية من العمر تُحتسب وفقاً لجودة الحياة، بالإضافة إلى الاتفاق التجاري الجديد على سعر العقار.
وبذلك، أنهى الاتفاق خلافاً استمر قرابة عامين بين السلطات الصحية والشركتين المصنعيتين وجماعات الدفاع عن المرضى، وفتح الباب أمام إتاحة علاج أظهرت التجارب قدرته على تأخير تقدم سرطان الثدي المتقدم وإطالة فترة البقاء لدى المريضات المؤهلات.






