خبز من تحت الأنقاض.. “الركام” يوفر فرصة عمل لسكان غزة

### صعود الأمل من تحت الأنقاض

يقول نايف في حديثه مع “سكاي نيوز عربية”: “أصبحنا نبحث عن الحجارة والحديد تحت الأنقاض، وكل ما نجده يمكن أن يُباع نحاول الاستفادة منه”. وإن كانت هذه عبارة بسيطة، إلا أنها تعكس واقعًا مريرًا فرضته الحرب على مئات الأسر التي فقدت منازلها وسبل عيشها، فصارت الأنقاض، التي كانت رموزًا للدمار، مصدر رزق يومي يبقيهم على قيد الحياة.

يوضح نايف أن بعض العاملين في جمع الحديد والخردة يصل دخلهم اليومي إلى نحو 40 دولارًا في الأيام الجيدة، وهذا المبلغ يُعتبر وسيلة البقاء الوحيدة لكثير من الأسر في ظل انعدام المصادر الأخرى.

كما يضيف أن تجارة الركام أصبحت مشهدًا شائعًا في مختلف أرجاء القطاع، حيث يُعاد استخدام الحديد والمواد القابلة لإعادة التدوير، ويتم استغلال أجزاء من الركام في بناء خيام أو غرف سكن مؤقتة.

لكن هذه المهنة، التي نشأت من الحاجة دون أي خيار، تنطوي على مخاطر كبيرة في كل لحظة. ويؤكد نايف أن من يبحثون بين الأنقاض قد يتعرضون لانهيار ما تبقى من المباني في أي لحظة، بالإضافة إلى خطر القذائف والذخائر غير المنفجرة، فكل كومة حجارة قد تخفي قوت يوم أو خطرًا قاتلًا.

#### قبل أي خطة رسمية

ما تقوم به أسرة حسن نايف وغيرها من الأسر ليس استثناءً، بل هو واقع فرض نفسه قبل أن تصل إليه أي خطة رسمية أو دعم دولي. في الوقت الذي لا تزال فيه مشاريع إعادة الإعمار الكبرى حبيسة الأوراق والمفاوضات، بدأت تظهر معالم أول تحرك اقتصادي منظم داخل القطاع منذ اندلاع الحرب. هذا التحرك يتضمن إجراءات تمهيدية لإزالة ملايين الأطنان من الركام التي تغمر المدن والأحياء المدمرة، ويُنظر إليه كخطوة أولى نحو إعادة الإعمار.

وكشفت مصادر خاصة لـ”سكاي نيوز عربية” أن مجلس السلام بدأ في فتح المجال أمام شركات عالمية متخصصة لتقديم عروض لتنفيذ المرحلة الأولى من عمليات إزالة الركام، تمهيدًا لإطلاق مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة. وابتداءً، تستهدف العطاءات العمل في مدينة رفح جنوبي القطاع، على أن تتوسع العمليات لاحقًا لتشمل باقي المناطق الأكثر تضررًا.

يرى محللون ومراقبون، في تصريحاتهم لـ”سكاي نيوز عربية”، أن إزالة الركام تمثل بداية لدورة اقتصادية جديدة بالقطاع، حيث ستخلق احتياجات كبيرة للعمالة والنقل وأعمال إعادة التدوير، مما يجعلها من أوائل الأنشطة الاقتصادية واسعة النطاق منذ توقف معظم الأنشطة الإنتاجية والتجارية بسبب الحرب.

#### دمار غير مسبوق في تاريخ القطاع

تأتي هذه الخطوة في ظل دمار يعد من الأكبر بتاريخ قطاع غزة، حيث ألحقت العمليات العسكرية دمارًا واسعًا بالمناطق والمدن والبنية التحتية. وتشير إحصاءات محلية ودولية إلى أن أكثر من 80% من المباني قد تعرضت للتدمير كليًا أو جزئيًا، فيما تُغطي الأنقاض المناطق بكميات تُقدّر بنحو 60 إلى 70 مليون طن، مما يجعل عملية إزالتها واحدة من أكبر المهام الهندسية التي سيشهدها القطاع.

ولا تقتصر الأزمة على حجم الركام، بل تمتد إلى ما يخفيه من مخلفات الحرب، مثل الذخائر غير المنفجرة التي تشكل خطرًا يهدد يوميًا حياة الأشخاص مثل حسن نايف وجيرانه، كما تضررت شبكات المياه والصرف الصحي ومحطات التحلية، مما يزيد من تعقيد جهود إعادة الحياة الطبيعية إلى القطاع.

#### بداية دورة اقتصادية جديدة

من زاوية تحليلية أوسع، يرى عبد المهدي مطاوع، مدير منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والمحلل الفلسطيني، أن بدء العطاءات الخاصة بإزالة الركام في قطاع غزة يمثل مؤشرًا على الانتقال لمرحلة جديدة في التعامل مع ملف إعادة الإعمار، ولكنه لا يعني بالضرورة…بدأت تنفيذ مشاريع الإسكان المؤقت أو إنشاء ما يُعرف بـ”رفح الجديدة”، حيث أوضح مطاوع، في تصريحات له مع “سكاي نيوز عربية”، أن هذه المبادرة تحمل دلالات سياسية بجانب جوانبها الفنية. وأشار إلى أن العطاءات تمثل خطوة رمزية ومهمة تدل على انطلاق مرحلة جديدة، ووجود رغبة أميركية في عدم ترك ملف إعادة الإعمار مرتبطًا بقضية نزع السلاح، ومحاولة تجاوز السيطرة التي تفرضها حركة حماس على السكان. وقد تم طرح هذا السيناريو في أكثر من مناسبة، لكن المؤكد أن ما يحدث اليوم يشير إلى انتقال تدريجي نحو مرحلة مختلفة.

وأضاف أن عمليات إزالة الركام تعكس بداية لتحريك عجلة الاقتصاد في القطاع، على الرغم من أن هذا النشاط سيظل محدودًا، نظرًا لوجود عدد محدود من العمال المؤهلين للعمل على المعدات الثقيلة مقارنة بحجم السكان الكبير. ولكنه أكد على أنها ستشكل دورة اقتصادية ابتدائية، قد تحمل أملًا في أن تؤدي عملية إعادة الإعمار نفسها إلى انطلاق دورة اقتصادية حقيقية قادرة على تحسين حياة الناس.

**التحديات الفنية**

يمر مطاوع بتعقيدات التحديات الفنية التي لا تقل أهمية عن التحديات السياسية. ويعتبر التخلص من ملايين الأطنان من الركام أحد أكبر العقبات التي تواجه عملية إعادة الإعمار. تساءل عن كيفية معالجة هذه الكميات عند إعادة تدويرها، مشيرًا إلى أن الحلول الهندسية المقترحة قد تكون مفيدة لكنها ستتطلب وقتًا، وأن التخطيط والتنفيذ يختلفان حيث سيواجه التنفيذ عقبات تتعلق بمخلفات الحرب وطبيعة الأرض.

ورأى أن المرحلة الأولى من الإعمار ستواجه تحديات متعددة، وفي مقدمتها الأبعاد الأمنية والتمويل. وأوضح أن نزع السلاح يُعتبر التحدي الأكبر، وحتى إذا تم التعامل معه عبر خطط لنقل السكان، فإن حركة حماس لن تتخلى بسهولة عن هذه الورقة وقد تعرقل الترتيبات.

علاوة على ذلك، يبرز التمويل كأحد أبرز التحديات في غياب أي تحرك سياسي جاد من الحكومة الإسرائيلية، بالإضافة إلى أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على مدى اهتمام الإدارة الأميركية بتنفيذ الخطة وتوفير التمويل اللازم.

يقول نايف لـ”سكاي نيوز عربية”: “نقوم بإخراج الحجارة والحديد من تحت الأنقاض، وأي شيء نجده يمكن بيعه نحاول الاستفادة منه”. جملة بسيطة، لكنها تعكس واقع حياة مئات الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها بسبب الحرب، حيث تحولت الأنقاض التي كانت يومًا ما دليلاً على الدمار إلى مصدر رزق يومي وحيد يساعدهم على البقاء.

وأوضح نايف أن بعض العاملين في جمع الحديد والخردة يمكنهم كسب دخل يومي يصل إلى حوالي 40 دولارًا في الأيام الجيدة، وهو مبلغ يمثل بالنسبة للكثير من الأسر وسيلة البقاء الوحيدة في ظل غياب مصادر دخل أخرى.

وأضاف أن تجارة الركام أصبحت مشهداً شائعاً في مختلف أنحاء القطاع، حيث يُعاد استخدام الحديد والمواد القابلة للتدوير، فيما تُستخدم أجزاء من الركام في تجهيز الخيام أو إعادة بناء غرف ومساكن مؤقتة.

إلا أن هذه المهنة، التي نشأت بدافع الحاجة، محفوفة بالمخاطر. يؤكد نايف أن الباحثين بين الأنقاض يواجهون خطر انهيار ما تبقى من المباني في أي لحظة، بالإضافة إلى خطر الذخائر غير المنفجرة المنتشرة بين الركام، حيث يمكن أن تكون كل كومة حجارة مصدر رزق أو خطر قاتل.

**قبل أي خطة رسمية**

ما تفعله أسرة حسن نايف وغيرها من الأسر ليس استثناءً، بل هو واقع فرض نفسه على الأرض قبل أن تصل إليه أي خطة رسمية أو عطاء دولي. بينما تبقى المشاريع الكبرى لإعادة الإعمار محصورة بين الأوراق والمفاوضات، بدأت ملامح أول تحرك اقتصادي منظم داخل القطاع منذ بدء الحرب تظهر في شكل خطوات تمهيدية لإزالة ملايين الأطنان من الركام التي تغطي المدن والأحياء المدمرة، في خطوة يُنظر إليها على أنها البداية نحو إعادة الإعمار.

وكشفت مصادر خاصة لـ”سكاي نيوز عربية” أن مجلس السلام بدأ بالفعل فتح الباب أمام الشركات العالمية المتخصصة لتقديم عروضها لتنفيذ هذه المشاريع.### المرحلة الأولى من إزالة الركام تمهيداً لإعادة إعمار قطاع غزة

بدأت المرحلة الأولى من عمليات إزالة الركام، تمهيداً لإطلاق مشروعات إعادة إعمار قطاع غزة. وفقاً للمصادر، تستهدف العطاءات المطروحة في هذه المرحلة الأولى العمل في مدينة رفح جنوبي القطاع، مع إمكانية توسيع العمليات في المستقبل لتشمل باقي المناطق الأكثر تضرراً، وذلك ضمن خطة شاملة لإعادة الإعمار.

يعتقد محللون ومراقبون، في تصريحاتهم لـ”سكاي نيوز عربية”، أن إزالة الركام تشكل بداية دورة اقتصادية جديدة داخل القطاع، حيث ستؤدي إلى زيادة الطلب على العمالة ووسائل النقل وأعمال إعادة التدوير. وهذا يجعلها أول نشاط اقتصادي واسع النطاق منذ توقف معظم الأنشطة الإنتاجية والتجارية بسبب الحرب.

#### حجم دمار غير مسبوق

تأتي هذه الخطوة في ظل حجم دمار يعتبر من الأكبر في تاريخ قطاع غزة، حيث أسفرت العمليات العسكرية عن دمار واسع شمل المدن والمخيمات والبنية التحتية. ووفقاً للإحصاءات المحلية والدولية، تعرض أكثر من 80% من مباني القطاع للتدمير الكامل أو الجزئي، كما تغطي الأنقاض مناطق مختلفة بكمية تُقدّر بنحو 60 إلى 70 مليون طن من الركام، مما يجعل عملية إزالته واحدة من أكبر العمليات الهندسية واللوجستية في تاريخ القطاع الحديث.

ولا تقتصر الأزمة على حجم الركام، بل تشمل ما يخفيه من مخلفات الحرب، بما في ذلك ذخائر غير منفجرة تهدد حياة العديد من الأشخاص مثل حسن نايف وجيرانه. كما أن الدمار الذي لحق بشبكات المياه والصرف الصحي ومحطات التحلية يزيد من تعقيد أي جهود تهدف إلى إعادة الحياة الطبيعية إلى القطاع.

#### بداية دورة اقتصادية

من منظور تحليلي أوسع، يرى عبد المهدي مطاوع، مدير منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والمحلل الفلسطيني، أن فتح باب العطاءات لإزالة ركام غزة يمثل مؤشراً على الانتقال إلى مرحلة جديدة في التعامل مع ملف إعادة الإعمار. إلا أن هذا لا يعني بالضرورة بدء تنفيذ مشروعات الإسكان المؤقت أو إنشاء ما يُعرف بـ”رفح الجديدة”.

يوضح مطاوع في تصريحات له لـ”سكاي نيوز عربية” أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية إضافة لبُعدها الفني، قائلاً: “العطاءات تمثل خطوة رمزية ومهمة تشير إلى بداية مرحلة جديدة. وما يعكسه هذا هو وجود رغبة أميركية في عدم جعل ملف إعادة الإعمار رهينة لقضية نزع السلاح، ومحاولة تجاوز الورقة التي تستخدمها حركة حماس عبر سيطرتها على السكان”. ويعتبر أن ما يجري اليوم يشير إلى انتقال تدريجي نحو مرحلة جديدة.

ويضيف مطاوع أن عمليات إزالة الركام تُعتبر بداية لتحريك الاقتصاد داخل القطاع، لكن هذا النشاط سيبقى محدوداً بسبب قلة عدد الأفراد المؤهلين هندسياً للعمل في المعدات الثقيلة مقارنة بحجم السكان الكبير. ومع ذلك، قد تمثل هذه العمليات دورة اقتصادية أولية، تحمل آمالاً بأن تكون عملية إعادة الإعمار ذاتها هي ما قد تخلق دورة اقتصادية حقيقية في المستقبل.

#### تحديات فنية

يشير مطاوع إلى أن التحديات الفنية لا تقل تعقيداً عن التحديات السياسية، حيث يُعتبر التخلص من ملايين الأطنان من الركام من أكبر المعوقات أمام بدء إعادة الإعمار الفعلي. ويتساءل عن المكان الذي ستذهب إليه الكميات الناتجة عن إعادة تدوير هذا الركام، قائلاً إن الحلول الهندسية المقترحة مفيدة لكنها تستغرق وقتاً طويلاً، والتخطيط يختلف تماماً عن التنفيذ؛ لأن التنفيذ سيواجه مشكلات مرتبطة بمخلفات هذه الحرب وبطبيعة الأرض.

برأيه، ستواجه المرحلة الأولى من إعادة الإعمار مجموعة من التحديات المتداخلة، وأهمها الملف الأمني والتمويل. ويشير إلى أن نزع السلاح يبقى التحدي الأكبر، حتى وإن تم الالتفاف عليه عبر خطط تتعلق بنقل السكان، فإن حركة حماس قد لا تتخلى بسهولة عن هذه الورقة، مما قد يعطل مثل هذه الترتيبات.

علاوة على ذلك، يبرز التمويل كأحد أكبر التحديات، في ظل عدم وجود حراك سياسي جاد من الحكومة الإسرائيلية. ويشير إلى أن نجاح هذه المرحلة سيظل مرتبطاً بمدى اهتمام الإدارة الأميركية بالتقدم في تنفيذ الخطة وتوفير التمويل اللازم لها.

0 Votes: 0 Upvotes, 0 Downvotes (0 Points)

Leave a reply

Join Us
  • Facebook38.5K
  • X Network32.1K
  • Behance56.2K
  • Instagram18.9K

اعرف كل جديد هنا

Categories

منصه wedti لتعليم مجانا

Loading Next Post...
Follow
Search Trending
رائج الآن
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...