
حذر الدكتور خالد سليم، نقيب الأطباء البيطريين السابق، من اعتماد أساليب خاطئة في حالة التعرض للدغة ثعبان، مؤكدًا أن الإسعاف السريع والمناسب يساهم في تقليل المضاعفات. وأشار إلى أن الأمصال الخاصة بلدغات الثعابين متوفرة في كافة المستشفيات.
### أخطاء قاتلة في التعامل مع لدغات الثعابين
قال “سليم” في لقاء تلفزيوني على قناة الشمس إنه عند التعرض للدغة ثعبان يجب تثبيت الطرف المصاب والتوجه فورًا إلى أقرب مستشفى. وأكد أنه لا ينبغي ربط منطقة اللدغة أو شق الجرح أو محاولة مص السم، لأن السم قد انتشر في مجرى الدم، مما قد يؤدي لمضاعفات أكبر.
وأضاف أن هناك مصلًا مخصصًا لكل نوع من الثعابين، موضحًا أن وصف شكل الثعبان الذي تسبب في اللدغة يساعد الأطباء في اختيار المصل المناسب، إذا أمكن ذلك دون تعريض المصاب أو مرافقيه للخطر.
وكشف نقيب الأطباء البيطريين السابق أن زيادة ظهور الثعابين في الآونة الأخيرة يعود إلى الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة، موضحًا أن الثعابين، كونها من ذوات الدم البارد، تضطر للخروج من جحورها بحثًا عن أماكن أكثر رطوبة عندما ترتفع درجات الحرارة.
وأشار إلى أن التوسع العمراني في المناطق الصحراوية وبناء المدن الجديدة قد أدى إلى تقارب الإنسان مع البيئة الطبيعية للثعابين، مما زاد من فرص ظهورها بالقرب من التجمعات السكنية.
وأكد أن الثعابين تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن البيئي، حيث تحد من انتشار القوارض والفئران التي تنقل الأمراض وتسبب أضرارًا بالمحاصيل الزراعية. لافتًا إلى أنها تتواجد بكثرة في زراعات الأرز بسبب ارتفاع الرطوبة وتوافر الضفادع التي تمثل غذاءً رئيسيًا لها.
وأوضح أن الاعتقاد بأن جميع الثعابين سامة هو لا أساس له من الصحة، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع أي ثعبان وكأنه سام، حرصًا على السلامة، نظرًا لصعوبة تمييز الأنواع بالنسبة لغير المتخصصين.
ونصح المواطنين بالحفاظ على الهدوء عند مواجهة ثعبان، وتفادي الحركات المفاجئة التي قد تدفعه للهجوم، مع التراجع ببطء والابتعاد عن مساره. كما دعا لتأمين المنازل القريبة من المناطق الصحراوية بإغلاق الشقوق، وتركيب أسلاك ضيقة على النوافذ، والتخلص من الكراكيب التي قد توفر مأوى رطبًا للثعابين.






