
وفقًا لموقع “فيري ويل هيلث”، أظهرت بعض الدراسات أن تناول الطعام في وقت متأخر قد يرتبط بارتفاع ضغط الدم، لكن الباحثين يؤكدون أن ذلك لا يعني بالضرورة أن العشاء المتأخر هو السبب المباشر، إذ قد تلعب عوامل أخرى، مثل النظام الغذائي، والتوتر، وقلة النوم، دورًا أيضًا.
يرتبط توقيت تناول الطعام بالساعة البيولوجية للجسم، التي تنظم عددًا من وظائفه، من بينها ضغط الدم، والتمثيل الغذائي، وعمل الكلى. وينخفض ضغط الدم عادة أثناء النوم، قبل أن يرتفع مرة أخرى عند الاستيقاظ.
قد يكون تناول وجبة مالحة في وقت متأخر أكثر تأثيرًا، لأن الكلى تتخلص من الملح والماء بشكل أبطأ خلال الليل. وأظهرت دراسة صغيرة أن تناول وجبة غنية بالصوديوم في وقت متأخر أدى إلى احتفاظ الجسم بكمية أكبر من الملح، وارتفاع ضغط الدم صباح اليوم التالي.
كما يمكن أن يؤثر العشاء المتأخر في النوم، خاصة إذا كانت الوجبة كبيرة، إذ قد تسبب عسر الهضم أو حرقة المعدة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة. وقد يؤدي نقص النوم بدوره إلى التأثير سلبًا على ضغط الدم.
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول العشاء قبل نحو ثلاث ساعات من موعد النوم قد يساعد في تحسين ضغط الدم أثناء الليل، ومع ذلك، لا توجد حتى الآن توصية بموعد محدد للعشاء يناسب الجميع.
ينصح الخبراء بالتركيز بشكل أكبر على العادات التي ثبت تأثيرها على ضغط الدم، مثل تقليل الملح، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم جيد، وإدارة التوتر.
كما أن تناول العشاء في وقت متأخر من حين لآخر لا يعني بالضرورة أنه سيؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، لكن من الأفضل تجنب جعل تناول الطعام قبل النوم مباشرة عادة يومية.






