
واشنطن تواجه نقصًا في ذخيرتها الدفاعية الجوية نتيجة الحرب التي شنتها مع إسرائيل ضد إيران في فبراير، وفقًا لتقرير صادر هذا الأسبوع عن مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع. التقرير أشار إلى “نقص في المخزونات الاستراتيجية وعراقيل في القطاع الصناعي تعوق تجديد مخزونات الذخيرة”.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته نفوا مرارًا التقارير الإعلامية التي ظهرت منذ يونيو وتفيد بأن الولايات المتحدة تتعمد ترشيد استخدام الصواريخ، خصوصًا الاعتراضية منها، بسبب تراجع مخزونها نتيجة الحرب التي أطلقت خلالها إيران دفعات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة ضد أهداف في المنطقة، مشيرة إلى أنها تستهدف مصالح وقواعد أمريكية.
ترامب قلل دائمًا من المخاوف المتعلقة باستنفاد مخزونات الأسلحة، مؤكدًا على وجود “كميات هائلة” منها.
تقوم شركة جنرال موتورز بإنتاج مكونات معدنية تُستخدم في تصنيع أغلفة الصواريخ ضمن نظام “باك 3” المعروف باسم “باتريوت”، والذي تصفه شركة لوكهيد مارتن بأنه “الأكثر تطوراً في العالم” في مجال الدفاع الجوي.
تعاونت جنرال موتورز مسبقًا مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) خلال الحرب العالمية الثانية، لكن هذه هي المكونات الأولى التي تسلمها الشركة لصالح برامج الصواريخ الحديثة، وفقًا لما ذكره متحدث باسم الشركة.
لوكهيد مارتن أثنت على سرعة تسليم جنرال موتورز للمكونات، مُعتبرةً ذلك دليلًا على قدرتها على تلبية متطلبات زمن الحرب.
وأعلنت لوكهيد مارتن أنها وقعت اتفاقًا تعاقديًا مع جنرال موتورز في السادس من أغسطس الماضي، وتم تسليم الدفعة الأولى من مكونات “باك 3” في الثامن والعشرين من نفس الشهر.
رئيس قسم الصواريخ في لوكهيد مارتن، تيم كاهيل، قال إن “إنجاز هذه العملية في 22 يومًا فقط يعكس تركيز الشركة المستمر على التنفيذ وتسريع تلبية احتياجات القوات الأمريكية مع تعزيز القدرات الإنتاجية”.
كما أكد متحدث باسم جنرال موتورز أن الشركة تواصل إنتاج مكونات نظام “باك 3”.
وفي يوليو الماضي، ذكرت الرئيسة التنفيذية لجنرال موتورز، ماري بارا، أن الشركة تتوقع إيرادات دفاعية تبلغ 700 مليون دولار في عام 2026، ووصفت هذه الخطوة بأنها وسيلة لـ “تحسين هوامش الربحية والحد من تداعيات تقلب الدورات الاقتصادية”.






