
أكد الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، أن الولايات المتحدة تسعى بشكل حثيث لإيجاد طريق لكسر الهيمنة الإيرانية المطلقة على مضيق هرمز، مما أدى إلى نشوب صراع جديد حول “من يملك الصلاحية الأولى” في إدارة هذا الممر الملاحي الدولي.
وأضاف مكاوي خلال مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا نيوز”، أن إيران أقدمت على إغلاق المضيق ردًا على ما تعتبره “عدوانًا أمريكيًا إسرائيليًا”، بينما قامت واشنطن بفرض حصار بحري، مما أدى إلى إغلاق المضيق من كلا الاتجاهين. وأكد على أن طهران متمسكة ببنود “مذكرة إسلام آباد”.
وأشار إلى وجود انقسام داخلي في الإدارة الأمريكية، حيث يوجد جناح يمثله “الصقور” واللوبي اليهودي الذي يدعو إلى فتح المضيق بالقوة، بينما يقود الجناح الآخر نائب الرئيس “فانس” الذي يرى أن الحل العسكري غير ممكن وأن الدبلوماسية هي الخيار الوحيد.
وتابع مكاوي أن “إيران تمتلك ورقتين رابحتين في المفاوضات: السيطرة على هرمز وتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%”، مؤكدًا أن طهران لن تتخلى عن هاتين الورقتين دون الحصول على مكاسب واضحة، مشيرًا إلى أن مطالبها تشمل رفع العقوبات وتحرير الأرصدة والاعتراف بها كقوة إقليمية.
وشدد الدكتور مكاوي على أن الولايات المتحدة ستواجه في النهاية “حائطًا صلبًا”، حيث ستجد نفسها مضطرة للتفاوض مع إيران استنادًا إلى مذكرة إسلام آباد، لأن البديل هو الدخول في حرب شاملة، وهو ما لا يبدو أن الإدارة الأمريكية مستعدة له.
وأكد أن واشنطن تدرك تمامًا أن الحرب الشاملة ليست خيارًا متاحًا، مما يجعل الخيار الدبلوماسي هو المسار الحتمي رغم التوتر العسكري الحالي، مشيرًا إلى أن المطالب الإيرانية تركزت على إنهاء حالة العزلة التي فرضها الغرب على طهران لسنوات طويلة.






