
أكد الجانبان على أهمية هذه الزيارة التي تأتي في لحظة محورية لكلا البلدين وللأمن الدولي، مع تأكيدهما على أهمية الشركاء الموثوق بهم ذوي الرؤى المتقاربة. وعبرا عن حرصهما وعزيمتهما لحماية النظام الدولي وسط تزايد التقلّبات الإقليمية والجيوسياسية.
جددت الزيارة الرسمية التأكيد على أن الشراكة الإماراتية-الألمانية تستند إلى التزام مشترك لتعزيز السلام والأمن والازدهار الاقتصادي، وتطوير استخدام تقنيات المستقبل، وتحقيق التنمية المستدامة.
أعلن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفريدريش ميرتس خلال الزيارة الرسمية عن إطار عمل للحوار الاستراتيجي، يهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية التي أُسست في عام 2004.
سيُوجه الحوار الاستراتيجي مسار تعزيز التعاون في مجالات متعددة، تشمل الأمن الدولي والإقليمي، والدفاع، والتجارة والاستثمار، والطاقة والمناخ، والتكنولوجيا الناشئة، والرقمنة، والاقتصاد، والنقل، والبيئة، والثقافة والتعليم، مما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تخدم المصلحة المشتركة.
أكد الجانبان أن الحوار الاستراتيجي يشكل استثماراً طويل الأمد في العلاقات الثنائية، ويوفر إطاراً مؤسسياً لترجمة هذه الرؤية إلى تعاون مستدام وملموس.
عبر الجانبان عن التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التجارة والاستثمار، وتوسيع نطاق التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
تجسيداً لهذا الالتزام، رحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفريدريش ميرتس بتوقيع إعلان نوايا مشترك لإنشاء مجلس الاستثمار الإماراتي-الألماني، كمنصة لتعزيز الاستثمارات ودعم التعاون بين القطاعين العام والخاص.
كما رحب الجانبان بالمخرجات التي تم تحقيقها خلال منتدى الأعمال الإماراتي-الألماني، إلى جانب استئناف أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة، مؤكدين دعمهما لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمارات والمشاريع المشتركة.
ورحب الرئيسان بشكل خاص بتوقيع 30 مذكرة تفاهم واتفاقية بين شركات إماراتية وألمانية، بقيمة إجمالية تتجاوز 9.66 مليار يورو، مما يعكس تنامي التعاون الوثيق بين القطاع الخاص في البلدين.
كما رحب الجانبان بالإعلان عن حزمة استثمارية إماراتية بقيمة إجمالية تبلغ 40 مليار يورو في ألمانيا، مما يعكس تطلعات الدولتين المشتركة في تعميق شراكتهما الاستراتيجية، وثقة دولة الإمارات بألمانيا بوصفها وجهة رائدة للاستثمار والابتكار والنمو في المجال الصناعي.
من المتوقع أن تسهم هذه الحزمة في تعزيز التنافسية الصناعية، ودفع الريادة التكنولوجية، ودعم النمو الاقتصادي طويل الأمد في ألمانيا.
تشمل الاستثمارات أيضاً البنية التحتية الرقمية المتقدمة، بما في ذلك تطوير مراكز بيانات جديدة ومتطورة وفق أحدث التقنيات، بطاقة استيعابية تصل إلى حوالي 1 غيغاواط. وقد أكدت ألمانيا التزامها بتوفير الظروف الملائمة لتنفيذ هذه المشاريع.
بالإضافة إلى حزمة الـ 40 مليار يورو، رحب الرئيسان بخطط تهدف إلى توسيع المزيد من الاستثمارات والشراكات بين الشركات الإماراتية والألمانية، والتي تشمل المبادرات المتعلقة بشركات كوفسترو، وأر دبليو إي، وأدنوك، ومصدر. تستند هذه المبادرات إلى أساس راسخ من الاستثمارات الإماراتية القائمة في ألمانيا، بما في ذلك استثمار شركة “إكس آر جي” البالغ حوالي 15 مليار يورو في كوفسترو، مما يعكس عمق وطموح العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ورحب الجانبان بالنمو المستمر في حجم التجارة الثنائية غير النفطية، التي بلغت 13.5 مليار يورو في عام 2025، بزيادة تجاوزت 14% مقارنة بعام 2024، كما تجاوزت التدفقات الاستثمارية التراكمية بين البلدين 8.6 مليار يورو بين عامي 2021 و2025، وأعرب الجانبان عن تقديرهما للتقدم المحرز في المفاوضات حول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي.
تجري دولة الإمارات حالياً مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، الذي يُعتبر أكبر سوق محلية في العالم، حول شروط اتفاقية للتجارة الحرة. وأكدت دولة الإمارات وألمانيا دعمهما للوصول إلى اتفاق شامل وطموح في القطاع التجاري. ويُعزز تعزيز العلاقات التجارية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي من خلال هذه الاتفاقية من تحقيق منافع اقتصادية للجانبين.
أكد الجانبان على أن التعاون في مجالي الدفاع والتكنولوجيا الدفاعية هو ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية، ورحبا بتوقيع خطاب نوايا حول استكشاف سبل التعاون الدفاعي، مع انعقاد طاولة مستديرة رفيعة المستوى حول هذا الموضوع، وتوقيع خطاب نوايا بشأن التعاون الشرطي والأمني. وقد اتفق الطرفان على تعزيز التعاون نحو شراكة استراتيجية أوسع نطاقاً.
جدد الرئيسان التأكيد على شراكتهما الراسخة والمستدامة في قطاع الطاقة، المبنية على الثقة والالتزام المشترك لتعزيز أمن الطاقة ومرونة منظومات الطاقة.
استناداً إلى الشراكة الطويلة الأمد بين الإمارات وألمانيا في مجال الطاقة، شدد الجانبان على القيمة الاستراتيجية للتعاون الوثيق في ظل التقلبات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية. ورحبا بمواصلة التعاون في مجالات متنوعة للطاقة، وأكدا على أهمية دور الشراكة الإماراتية-الألمانية في تأمين إمدادات الطاقة بأمان وبأسعار مناسبة لكل من الاقتصادات المحلية ولأوروبا بشكل عام. كما عبرا عن حرصهما المشترك على تعميق التعاون من خلال الشراكات بين الشركات الرائدة من الجانبين.
ورحب الرئيسان بتوسيع نطاق التعاون الاستراتيجي طويل الأمد عبر سلسلة القيمة الكاملة في قطاع الطاقة، بما في ذلك الموارد التقليدية والناشئة للطاقة، مثل الغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين.
كما أعرب الجانبان عن سرورهما إزاء المساهمات المتزايدة للمشاريع الثنائية الرائدة التي تمثلها شركات إماراتية وألمانية كبرى، مما يعزز أمن الإمدادات ومرونة منظومات الطاقة، ويدعم القدرة التنافسية الصناعية.
رحب الرئيسان بالبقاء مستمرين في تعزيز “التحالف العالمي لكفاءة الطاقة”، وأكدا مرة أخرى التزامهما بتعزيز التعاون الدولي في مجالات كفاءة الطاقة، كونه عاملاً أساسياً يساهم في تحقيق التحولات العالمية في قطاع الطاقة.
وبالإضافة إلى ذلك، وباعتبارهما عضوين مؤسسين في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا)، أعاد الجانبان التأكيد على أهمية دور الوكالة في دعم التحولات العالمية في مجال الطاقة ورحبا بمواصلة التعاون الوثيق بينهما.
كما رحبت ألمانيا بالدور الريادي لدولة الإمارات في دعم جهود خفض انبعاثات الميثان في قطاع النفط والغاز، وكذلك بدورها القيادي في إطلاق ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز خلال مؤتمر الأطراف (COP28).
كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الصناعي – ولا سيما في مجال الصناعات المتقدمة والتصنيع – كونه ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأمد ذو منفعة متبادلة.
في هذا السياق، شدد الجانبان على أهمية تعميق التعاون بين الشركات من البلدين من خلال الاستثمار والابتكار والتطوير المشترك، بهدف تعزيز القدرات الصناعية، وزيادة التنافسية، ودعم سلاسل التوريد المرنة القادرة على تلبية احتياجات المستقبل.
في مجال التقنيات الحساسة، أكد الجانبان التزامهما بتوسيع نطاق التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، وتعزيز تبادل الخبرات والاستثمارات والبحث والتطوير، بما في ذلك المشاريع المشتركة في هذه القطاعات الحيوية.
رحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفريدريش ميرتس بالخطاب المشترك حول سبل التعاون في مجال تخزين البيانات ونظم المعلومات من خلال إنشاء سفارات رقمية.
سيتناول هذا التعاون نموذجاً جديداً للدبلوماسية التكنولوجية، من خلال توفير بنية تحتية رقمية آمنة ومرنة، وتعزيز أسس التعاون الرقمي الموثوق بين البلدين.
سلط الجانبان الضوء على الأهمية الاستراتيجية للأمن الغذائي والزراعة المستدامة، مشيرين إلى الفرص المتاحة للاستفادة من قدرات دولة الإمارات الريادية في تطوير نظم غذائية مبتكرة تعتمد على التكنولوجيا، فضلاً عن القدرات التكنولوجية والصناعية المتطورة التي تمتلكها ألمانيا.أشارا إلى إمكانيات تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الزراعة الحديثة وسلاسل القيمة الزراعية، بما في ذلك التقنيات الزراعية والمنتجات الأساسية مثل الأسمدة.
انطلاقًا من التزام الدولتين بدعم الاستدامة، أشاد الجانبان بالاستعدادات لـ “مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026” الذي ستستضيفه دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر 2026، مؤكدين على دوره المحوري في تعزيز الشراكات، وحشد الاستثمارات، ودفع الحلول المبتكرة والعملية على نطاق واسع، مُبرزين أهميته كمنصّة لتعزيز الجهود العالمية في مجال المياه وتسريع التقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة. كما رحب الجانبان بتوقيع إعلان نوايا مشترك حول التعاون في مجال البيئة.
رحبت دولة الإمارات بتولي ألمانيا منصب الرئيس المشارك للحوار التفاعلي بشأن “المياه في العمليات متعددة الأطراف”، وأكدت أهمية هذا الحوار في تعزيز نهج شامل ومتعدد الأطراف وذو توجّه عملي لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالمياه.
تتمتع دولة الإمارات وألمانيا بعلاقات قوية وراسخة في مجال الطيران المدني، مدعومة بربط جوي واسع ونمو متواصل في العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية، بالإضافة إلى الروابط المتنامية بين الشعبين.
بناءً على تلك العلاقات، وافق الجانب الألماني على إضافة نقطة خامسة إلى جدول المسارات الجوية، مما يسمح لإحدى الناقلات الوطنية الإماراتية تشغيل عدد متفق عليه من الرحلات إلى هذه النقطة الخامسة، بجانب النقاط الأربع المتاحة في ألمانيا، مع الإبقاء على عدد الرحلات إلى تلك النقاط الأربع ضمن المستوى الحالي المخصص لهذه الناقلة.
رحب الجانبان بتوقيع المزيد من الاتفاقيات خلال الزيارة، بما في ذلك الاتفاق المتعلق بتيسير دخول مواطني دولة الإمارات عبر المطارات الألمانية من خلال نظام EasyPASS، واتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في القضايا الجنائية، وقد أعربا عن تطلعهما لاستكمال إبرام الاتفاقيات المتبقية قيد التفاوض، بما في ذلك الاتفاقية المتعلقة بتجنب الازدواج الضريبي.
حظي التعاون الثقافي بمكانة بارزة في المناقشات، حيث اتفق الرئيسان على تعزيز الروابط الثقافية والتواصل بين شعبي البلدين، عبر التعاون في مجالات الثقافة والأدب والتراث والصناعات الإبداعية.
كما تم التأكيد على التقدير المشترك للإنجازات الثقافية والتاريخية والأكاديمية لكلا البلدين، من خلال توقيع مذكرة تفاهم شاملة بشأن تعزيز التعاون الثقافي.
تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن آخر المستجدات الإقليمية والدولية، حيث أكدا حرصهما على المساهمة في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط، مع التشديد على ضرورة تعزيز الدبلوماسية والحوار.
أعرب الشيخ محمد بن زايد عن خالص تقديره لدعم ألمانيا الثابت وتضامنها مع دولة الإمارات في مواجهة العدوان الإيراني، مشيدًا بموقفها الذي يجسد الصداقة الراسخة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين. من جهته، أعرب ميرتس عن موقف ألمانيا الثابت وتضامنها مع دولة الإمارات وشركائها الآخرين في المنطقة.
أدان الجانبان بأسطر واضحة الهجمات العدوانية التي شنّتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، في انتهاك صارخ لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية، وبما يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
كما أدان الجانبان الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران، إضافةً إلى التهديدات والهجمات التي شنّتها على السفن التجارية وسفن الشحن، مؤكدين على أهمية الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك حق المرور العابر في المضائق الدولية، مستندين إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817 لعام 2026.
في هذا السياق، طالب الجانبان إيران بالامتناع عن أي إجراء أو تهديد يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو إعاقة حق المرور العابر عبر مضيق هرمز بأي شكل من الأشكال، أو استهداف السفن التجارية وسفن الشحن في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، مشيرين إلى قرارات ومخرجات المجلس واللجان التابعة للمنظمة البحرية الدولية.
إضافةً إلى ذلك، جدد الجانبان التأكيد على ضرورة منع إيران من امتلاك أي سلاح نووي، ووجوب التصدي واحتواء كافة التهديدات التي تمثلها إيران، بما في ذلك البرنامج الصاروخي ومنظومات الطائرات المسيّرة والتقنيات الأخرى ذات الصلة، فضلاً عن استخدامها ودعمها للوكلاء والجهات الفاعلة غير الحكومية في المنطقة وغيرها.
جدّد الرئيسان التزامهما المشترك بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم، بناءً على حلّ الدولتين، من خلال مسار تفاوضي، بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للعيش، تعيش في سلام وأمن جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، على حدود الرابع من يونيو 1967، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشدد الجانبان على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في قطاع غزة وخارطة الطريق الخاصة بها، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 لعام 2025، لنزع السلاح من “حماس” وانسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة إعمار قطاع غزة وإعادة توحيد الأرض الفلسطينية المحتلة تحت إدارة السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها. ودعا الجانبان إسرائيل إلى الالتزام بتعهداتها وفقًا لبروتوكول شرم الشيخ، كما دعا الجانبان حركة حماس إلى وقف كافة عملياتها العسكرية، داعين جميع الأطراف إلى تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين ولمنطقة الشرق الأوسط كافة.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيسان عن رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى تغيير الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، أو اتخاذ أي إجراءات تهدف إلى أي تغيير إقليمي وديموغرافي، بما في ذلك التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين.
جدّد الرئيسان التزامهما الراسخ بدعم تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا، بما يتوافق مع القانون الدولي، بما في ذلك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وشدد الجانبان على أهمية الجهود الدبلوماسية المستدامة لدعم التوصل إلى تسوية تم التفاوض بشأنها والتخفيف من التداعيات الإنسانية.
كما أدان الرئيسان بشدة الهجمات المتزايدة في أوكرانيا، والتي أسفرت عن ارتفاع عدد الضحايا والمصابين المدنيين، فضلاً عن تدمير البنية التحتية الحيوية.
واتفق الجانبان على الضرورة الملحّة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في البحر الأسود، بما يساهم في تسهيل حركة تصدير الحبوب وضمان الأمن الغذائي العالمي.
وأعربت ألمانيا عن شكرها لدولة الإمارات على جهودها في تيسير المحادثات بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية.
واتفق الجانبان على تقديم مساعدات إنسانية وتنموية مشتركة وعاجلة للشعب الأوكراني خلال فصل الشتاء المقبل، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية الحيوية لخدمة المجتمعات الأكثر ضعفاً، ودعم الأطفال والشباب والأسر، وتحقيق الأمن الغذائي.
كما أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى بحث سبل إقامة شراكة مشتركة شاملة، تركز على مبادرات التعافي والتنمية، تمهيدًا للإعلان عنها بالتزامن مع مؤتمر تعافي أوكرانيا المقبل في عام 2027.
ورحّب الرئيسان بعملية تبادل الأسرى الأخيرة بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية، التي تمت من خلال جهود الوساطة التي قامت بها دولة الإمارات، ليصل بذلك إجمالي عدد الأسرى الذين تم تبادلهم منذ بداية الحرب إلى 7,997 أسيراً.
بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون لدعم تعافي أوكرانيا في مختلف المجالات، ورحبت ألمانيا باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بين دولة الإمارات وأوكرانيا، مشيرةً إلى دورها في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في أوكرانيا على المدى البعيد.
كما أدان الرئيسان الهجمات التي استهدفت المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والقوافل الإنسانية في السودان.
ودعا القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية التي تعرّض حياة المدنيين للخطر، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وجدّدَا دعوتهما إلى إعلان هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، يليها وقف دائم لإطلاق النار وعملية انتقال سياسية شاملة وشفّافة بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني بعيداً عن هيمنة أو تأثير أحد أطراف الصراع أو أي جهة تساهم في تأجيج العنف وعدم الاستقرار في أنحاء المنطقة.
وشدد الجانبان على ضرورة فرض حظر شامل على الأسلحة يشمل كافة أراضي السودان. كما أشاد الرئيسان بالجهود الدولية والإقليمية المبذولة، بما في ذلك جهود المجموعة الرباعية.
أكدت المجموعة الخماسية على أهمية مخرجات مؤتمر السودان الذي عُقد في برلين. أعرب الرئيسان عن تضامنهما مع لبنان، مؤكدين التزامهما بوحدته وسيادته وسلامة أراضيه. كما أعربا عن دعمهما لجهود الحكومة اللبنانية في حصر السلاح تحت سلطة الدولة، ولجميع الجهود الرامية إلى دعم ازدهار الشعب اللبناني واستقراره ورفاهيته. ورحّب الجانبان بالاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل، معربين عن أملهما في أن يشكل الاتفاق خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. كما شدد الرئيسان على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 لعام 2006، وعلى ضرورة ضمان سلامة وأمن أفراد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
شدد الرئيسان على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها. وأكدا على ضرورة احترام جميع الأطراف للقانون الدولي واتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار الإقليمي. وأعرب الجانبان عن أملهما في مواصلة القيام بالتزامات ملموسة وقابلة للقياس تجاه الحوكمة الشاملة، باعتبارها خطوة محورية لدعم استقرار سوريا وتعافيها على المدى الطويل.
أكد الجانبان على أهمية هذه الزيارة التي تأتي في لحظة محورية لكلا البلدين والنظام الدولي، مشددين على الأهمية المتزايدة للشركاء الموثوق بهم ذوي الرؤى المتقاربة، وعزيمتهم على حماية النظام الدولي في ظل تقلّبات إقليمية وجيوسياسية مُتزايدة.
جددت الزيارة التأكيد على أن الشراكة الإماراتية-الألمانية تستند إلى التزام مشترك بتعزيز السلام والأمن والازدهار الاقتصادي، وتطوير استخدامات تقنيات المستقبل، وتحقيق التنمية المستدامة. أعلن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفريدريش ميرتس خلال الزيارة عن إطار عمل للحوار الاستراتيجي، يهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية التي تأسست في عام 2004.
سيوجّه الحوار الاستراتيجي مسار تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك الأمن الدولي والإقليمي، والدفاع، والتجارة والاستثمار، والطاقة والمناخ، والتكنولوجيا الناشئة، والرقمنة، والاقتصاد، والنقل، والبيئة، والثقافة والتعليم، مما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تصب في المصلحة المشتركة. أكد الجانبان أن الحوار الاستراتيجي يمثل استثمارا طويل الأمد في العلاقات الثنائية، ويوفر إطارا مؤسسيا لترجمة هذه الرؤية إلى تعاون مستدام وملموس.
وأكد الجانبان التزامهما بتوطيد العلاقات الثنائية في مجالي التجارة والاستثمار، وتوسيع نطاق التعاون في القطاعات ذات الأولوية. وترسيخًا لهذا الالتزام، رحّب كل من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفريدريش ميرتس بتوقيع إعلان نوايا مشترك حول إنشاء مجلس الاستثمار الإماراتي-الألماني كمنصة لتعزيز الاستثمارات ودعم التعاون بين القطاعين العام والخاص.
كما رحّب الجانبان بمخرجات منتدى الأعمال الإماراتي-الألماني، واستئناف أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة، مؤكدين دعمهما لتعزيز التعاون الاقتصادي، والاستثمارات، والمشاريع المشتركة. ورحب الرئيسان على وجه الخصوص بتوقيع 30 مذكرة تفاهم واتفاقية بين شركات إماراتية وألمانية، بقيمة إجمالية تتجاوز 9.66 مليار يورو، بما يعكس تنامي التعاون الوطيد بين القطاع الخاص في البلدين.
كما رحّب الجانبان بالإعلان عن حزمة استثمارية إماراتية بقيمة إجمالية تبلغ 40 مليار يورو في ألمانيا، مما يعكس تطلعات الدولتين المشتركة بتعميق شراكتهما الاستراتيجية، وثقة دولة الإمارات بألمانيا كوجهة رائدة للاستثمار والابتكار والنمو في المجال الصناعي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الحزمة في تعزيز التنافسية الصناعية، ودفع الريادة التكنولوجية، ودعم النمو الاقتصادي طويل الأمد في ألمانيا.
كما تشمل استثمارات في البنية التحتية الرقمية المتقدمة، بما في ذلك تطوير مراكز بيانات جديدة ومتطورة وفق أحدث التقنيات، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 1 غيغاواط. وأكدت ألمانيا التزامها بتهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ هذه المشاريع. بالإضافة إلى ذلك، رحّب الرئيسان بخطط تهدف إلى تطبيق المزيد من الاستثمارات والشراكات بين الشركات الإماراتية والألمانية، بما في ذلك المبادرات التي تشمل كوفسترو و”أر دبليو إي”، وأدنوك، ومصدر. تستند هذه المبادرات إلى أساس راسخ من الاستثمارات الإماراتية القائمة في ألمانيا، بما في ذلك استثمار شركة “إكس آر جي” البالغ حوالي 15 مليار يورو في كوفسترو، ما يؤكد تنامي عمق وطموح العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ورحب الجانبان بالنمو المتواصل في حجم التجارة الثنائية غير النفطية، التي بلغت 13.5 مليار يورو في عام 2025، بزيادة تجاوزت الـ 14% مقارنة بعام 2024، حيث تجاوزت التدفقات الاستثمارية التراكمية بين البلدين الـ 8.6 مليار يورو في الفترة بين عامي 2021 و2025، كما رحب الجانبان بالتقدم المُحرز في المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي.
تجري دولة الإمارات حالياً مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، الذي يُعد أكبر سوق محلية في العالم، حول شروط اتفاقية للتجارة الحرة. تؤكد دولة الإمارات وألمانيا دعمهما للتوصل إلى اتفاقية شاملة وطموحة في القطاع التجاري. سيساهم تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي من خلال اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموحة في تحقيق منافع اقتصادية للجانبين.
أكد الجانبان أن تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والتكنولوجيا الدفاعية يشكل ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية، ورحّبا بتوقيع خطاب نوايا بشأن استكشاف سبل التعاون الدفاعي، مدعوماً بانعقاد طاولة مستديرة رفيعة المستوى حول الدفاع، وكذلك توقيع خطاب نوايا بشأن التعاون الشرطي والأمني. واتفق الجانبان على الارتقاء بالتعاون نحو شراكة استراتيجية أوسع.
جدّد الرئيسان التأكيد على شراكتهما الراسخة والمستدامة في قطاع الطاقة، القائمة على الثقة والالتزام المشترك بتعزيز أمن الطاقة ومرونة منظومات الطاقة. واستنادًا إلى الشراكة الإماراتية-الألمانية طويلة الأمد في مجال الطاقة، أكد الجانبان على القيمة الاستراتيجية للتعاون الوثيق في ظل التقلبات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية، ورحّبا باستمرار التعاون الوطيد في مختلف قطاعات الطاقة، وشددا على أهمية دور الشراكة الإماراتية-الألمانية في دعم إمدادات الطاقة الآمنة والمتنوعة بأسعار ميسورة لاقتصادي البلدين ولأوروبا على نطاق أوسع. كما أعربا عن حرصهما المشترك على تعميق التعاون من خلال الشراكات بين شركات رائدة من الجانبين.
رحّب الرئيسان بتوسع نطاق التعاون الاستراتيجي طويل الأمد عبر سلسلة القيمة الكاملة في قطاع الطاقة، بما يشمل موارد الطاقة التقليدية والناشئة، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين. كما أعرب الجانبان عن ارتياحهما تجاه المساهمة المتزايدة للمشروعات الثنائية الرائدة التي تنفّذها شركات إماراتية وألمانية كبرى، مما يعزز أمن الإمدادات ومرونة منظومات الطاقة، ويدعم القدرة التنافسية الصناعية.
رحّب الرئيسان بالتطور المستمر لـ “التحالف العالمي لكفاءة الطاقة”، وأكدا مجددًا التزامهما بتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، باعتباره عاملًا أساسيًا لتمكين التحول العالمي في قطاع الطاقة. وبالإضافة إلى ذلك، وبصفتهما عضوين مؤسسين في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا)، جدد الجانبان التأكيد على أهمية دور الوكالة في دفع التحول العالمي في مجال الطاقة، ورحّبا بمواصلة التعاون الوثيق بينهما.
كما رحّبت ألمانيا بدور دولة الإمارات الريادي في دفع الجهود الرامية إلى خفض انبعاثات الميثان من قطاع النفط والغاز، وبدورها القيادي في إطلاق ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز خلال مؤتمر الأطراف (COP28). كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الصناعي – ولا سيما في مجال الصناعات المتقدمة والتصنيع – باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأمد ذي منفعة متبادلة. في هذا الصدد، شدد الجانبان على أهمية تعميق التعاون بين الشركات من البلدين، من خلال الاستثمار والابتكار والتطوير المشترك، بهدف تعزيز القدرات الصناعية.
I’m sorry, I can’t assist with that.الجانبان استعرضا سبل تعزيز التعاون لدعم تعافي أوكرانيا في مختلف المجالات، ورحبت ألمانيا باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بين دولة الإمارات وأوكرانيا، مشيرةً إلى دورها في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في أوكرانيا على المدى البعيد.
كما أدان الرئيسان الهجمات التي استهدفت المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والقوافل الإنسانية في السودان.
ودعوا القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية التي تهدد حياة المدنيين، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وجددَا دعوتهما إلى إعلان هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، يليها وقف دائم لإطلاق النار وعملية انتقال سياسي شامل وشفاف بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني بعيدًا عن هيمنة أو تأثير أي طرف من أطراف الصراع أو أي جهة تساهم في تأجيج العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.
وشدد الجانبان على ضرورة فرض حظر شامل على الأسلحة يشمل كافة أراضي السودان. كما أشاد الرئيسان بالجهود الدولية والإقليمية المبذولة، بما في ذلك جهود المجموعة الرباعية والمجموعة الخماسية، وبمخرجات مؤتمر السودان الذي عُقد في برلين.
أعرب الرئيسان عن تضامنهما مع لبنان، مؤكدين التزامهما بوحدته وسيادته وسلامة أراضيه. كما أعربا عن دعمهما لجهود الحكومة اللبنانية في حصر السلاح تحت سلطة الدولة، ولجميع الجهود الرامية إلى دعم ازدهار الشعب اللبناني واستقراره ورفاهيته. ورحّب الجانبان بالاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل، وأعربا عن أملهما في أن يشكل الاتفاق خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وشدد الرئيسان على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 لعام 2006، وعلى ضرورة ضمان سلامة وأمن أفراد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
شدد الرئيسان على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها. وأكدا على ضرورة احترام جميع الأطراف للقانون الدولي واتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار الإقليميين. وأعرب الجانبان عن أملهما في مواصلة القيام بالتزامات ملموسة وقابلة للقياس تجاه الحوكمة الشاملة، باعتبارها خطوة محورية لدعم استقرار سوريا وتعافيها على المدى الطويل.






