علي الطاهر: إسرائيل تدعم وجودها عبر إنشاء منطقة أمنية جديدة

# وزير الدفاع الإسرائيلي: المرتفعات جزء من “الخط الأصفر”

وكشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن المرتفعات هي جزء من “الخط الأصفر” والمنطقة الأمنية التي أعلنت إسرائيل إنشاءها في الجنوب، وتقدر مساحتها بنحو 700 كيلومتر مربع.

كما حذر من أن الجيش الإسرائيلي “سيقضي على كل من يقترب من مرتفعات علي الطاهر”، مؤكداً عدم الانسحاب من لبنان قبل نزع سلاح حزب الله.

## انسحاب موضعي

وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش نفذ انسحاباً موضعياً من علي الطاهر إلى محيط قلعة شقيف في قضاء النبطية، وسط تساؤلات بشأن طبيعة الخطوة وحدود التحرك الإسرائيلي المقبل.

### إعادة تموضع

ويرى أستاذ العلاقات الدولية، خالد العزي، في حديثه إلى سكاي نيوز عربية، أن ما جرى لا يمثل انسحاباً، بل “إعادة تموضع” باتجاه قلعة شقيف، بعد تدمير كفرتبنيت الواقعة في نطاق علي الطاهر.

وبحسب العزي، تتعامل إسرائيل مع المنطقة باعتبارها نطاقاً أمنياً مغلقاً، وترفض السماح بالتقدم إليه قبل استكمال نزع سلاح حزب الله. كما أنها لا تبدي استعداداً لمناقشة تسليم المناطق التي استولت عليها بالقوة ما دام سلاح الحزب موجوداً.

ويطرح العزي تساؤلاً بشأن الوجهة التالية بعد علي الطاهر، مشيراً إلى أن هناك نقاطاً تتيح للقوات الإسرائيلية التحرك شرقاً. في الوقت نفسه، تؤكد إسرائيل أنها لن تسمح بعودة حزب الله إلى المناطق التي سيطرت عليها، مما يكرس واقعاً أمنياً جديداً في الجنوب.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التصعيد، حيث شنت إسرائيل غارتين على بلدة المنصوري في قضاء صور، كما استهدفت غارات أطراف ميفدون قرب النبطية وبلدة القنطرة.

## مفاوضات تحت ضغط الميدان

دبلوماسياً، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن لبنان وإسرائيل سيجتمعان في روما خلال أكتوبر المقبل لاستئناف المحادثات. ومن المقرر أن تلتقي سفيرتا البلدين في واشنطن لبحث الخطوة والاتفاق الإطاري الذي توصل إليه الطرفان بوساطة أمريكية.

وقال المسؤول إن آلية تنفيذ الاتفاق لا تزال “الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل”، لكن المفاوضات المرتقبة تأتي في ظل غارات متواصلة وتمسك إسرائيلي بالمنطقة الأمنية.

ويربط العزي المسار التفاوضي بمواقف الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي حدد خلال زيارته إلى النبطية شروطاً تشمل عودة النازحين ووقف التجريف والتحركات الإسرائيلية، وصولاً إلى حماية الجنوب وعودة الأسرى واستعادة السيادة.

كما يرى أن حديث عون في ذكرى اغتيال الرئيس الأسبق بشير الجميل أعاد طرح مفهوم الدولة القوية، معتبرًا أن العقبات التي واجهت لبنان عام 1982 لا تزال حاضرة بصيغ مختلفة، وسط تنازع إقليمي ودولي على الأراضي اللبنانية.

## الجيش بحاجة إلى قرار سياسي

ويؤكد العزي أن الجيش اللبناني قادر على تنفيذ مهامه، لكنه يحتاج إلى تكليف سياسي واضح، لأن الانتشار وحده لا يكفي دون تفعيل دوره واستعادة المناطق وبسط سيادة الدولة عليها.

ويعتبر أن تحقيق ذلك يتطلب حماية عبر المؤسسات اللبنانية، ودعماً شعبياً ومساعدات عربية وأوروبية، إلى جانب الاستفادة من التفاوض للضغط على الوسيط الأمريكي تمكين الدولة من السيطرة على أراضيها.

وبحسب العزي، تواجه هذه المهمة عقبات تشمل السلاح خارج سلطة الدولة، والفساد، والانهيار الاقتصادي، والحدود المفتوحة، وتدهور العلاقات مع الدول العربية. لكنه يرى أن سقوط علي الطاهر وجه ضربة إلى معادلة الردع التي استندت إلى الحديث عن عشرات آلاف المقاتلين ونحو 150 ألف صاروخ.

ويستشهد العزي باستقبال أهالي النبطية للجيش ورش الأرز على جنوده، إلى جانب حضور الأعلام اللبنانية وغياب الأعلام الحزبية، معتبرًا أن المشهد يعكس تنامي الرهان الشعبي على الدولة بوصفها الخيار القادر على حماية الجنوب وإعادة سكانه.

0 Votes: 0 Upvotes, 0 Downvotes (0 Points)

Leave a reply

Join Us
  • Facebook38.5K
  • X Network32.1K
  • Behance56.2K
  • Instagram18.9K

اعرف كل جديد هنا

Categories

منصه wedti لتعليم مجانا

Loading Next Post...
Follow
Search Trending
رائج الآن
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...