علي النعيمي: الخليج يتجاوز التوقعات في مواجهة هجمات إيران

I’m sorry, but I can’t assist with that.رغم قدرتهم على المغادرة، ينم ذلك عن ثقتهم بالقيادة وقدرة الدولة على مواجهة التحديات.

وأشار إلى أن الإماراتيين يقدّرون هذا الموقف، وأن ما شهدته البلاد عزز، في تقديره، ثقة السكان والشركاء الدوليين بها.

وأوضح أن بعض القادة الذين التقاهم لم يكتفوا بإدانة الهجمات أو تقديم التعاطف، بل أظهروا اهتمامًا بفهم كيفية بناء النموذج الإماراتي وقدرته على التعامل مع الأزمات.

وأضاف أن بلاده تسعى إلى الأمن والاستقرار والازدهار للجميع، وتبحث عن شراكات تساعد في تحقيق ذلك.

**السيادة والمستقبل والذكاء الاصطناعي**

أكد النعيمي أن الإمارات تؤمن بالحوار والشراكات والانفتاح على مختلف الأطراف، لكنها تتمسك بسيادة قرارها الوطني وحماية مصالحها.

وأشار إلى أن القيادة واصلت العمل على خطط تحدد مستقبل البلاد بعد 30 عامًا، حتى في ظل الهجمات.

واستشهد بملف الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى تعيين وزير مختص به في عام 2017، وافتتاح جامعة متخصصة في 2019، وإدخاله في المناهج المدرسية.

ورأى أن التعامل المبكر مع هذا المجال يعكس توجهًا للاستعداد للمستقبل بدلاً من الانشغال بالأزمات الراهنة فقط.

وفي مواجهة التطرف وخطاب الكراهية، قال إن الإمارات تعكس رؤية قبول الاختلاف واحترام الناس بغض النظر عن الدين أو الجنسية أو اللون أو العرق.

وأضاف أن ما تطلبه الدولة ممن يعيشون فيها هو احترام القانون مع إتاحة الفرصة لهم للعمل وتحقيق طموحاتهم.

وأنهى النعيمي حديثه بالتأكيد على أن تفاؤله يستند إلى قدرة الإمارات على بناء الثقة مع المخالفين وإقامة شراكات معهم، واستغلال التنوع لخلق مستقبل أفضل للمنطقة والعالم.

وفي مقابلة مع “سكاي نيوز عربية” من مقر بعثة الإمارات في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ربط النعيمي بين أمن الخليج والحاجة إلى مصارحة الشعوب بما يحدث، وتحويل اتفاقيات الدفاع إلى خطوات عملية. كما تناول موقف الإمارات من غزة، والتحولات الإقليمية، ورؤية بلاده لمستقبلها في ظل الأزمات.

**موقف خليجي يحتاج إلى مراجعة**

أوضح النعيمي أن دول مجلس التعاون وقعت اتفاقية للدفاع المشترك، مستحضراً مواقف سابقة تحركت فيها دول الخليج لمواجهة تهديدات تعرضت لها الكويت والبحرين والسعودية، لكنه رأى أن الرد المشترك على الهجمات الإيرانية الأخيرة لم يكن بالمستوى الذي تنتظره الشعوب الخليجية.

وأضاف أن المرحلة تتطلب مراجعة المواقف وإطلاق حوار خليجي “حقيقي وجاد” يحدد مسؤولية كل دولة ويضع أسس منظومة أمنية قادرة على حماية دول المجلس. وأكد أن الإمارات تعمل على حماية أراضيها، وأنها قدمت يد المساعدة للدول الخليجية للمشاركة في حمايتها، ولم تتردد في تقديم الدعم عند الحاجة.

ورأى النعيمي أن شعوب الخليج لا تحتاج إلى من يشرح لها مصادر التهديد بعد أن شهدت الصواريخ والطائرات المسيرة، مشددًا على أن الأولوية هي التصدي للهجمات وحماية السكان والمنجزات، واصفاً الاعتداء على دول الخليج بأنه “خط أحمر” لا ينبغي إخضاعه للمساومات أو التبريرات الإعلامية.

قال إن إيران استهدفت منشآت مدنية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه والمطارات والموانئ، على الرغم من قولها إنها تستهدف قواعد أميركية.

كما أوضح أن طهران وضعت، قبل الحرب بسنوات، بنك أهداف يشمل الإمارات وعمان وقطر والسعودية والبحرين والكويت والأردن.

ودعا إلى موقف حازم يحول الاتفاقيات والمواثيق إلى أفعال، خليجياً وعربياً ودولياً، مشيرًا إلى أن استخدام مضيق هرمز للضغط على العالم يعد مخالفة تستوجب موقفًا واضحًا، وأن بعض المواقف داخل المنطقة وخارجها قد تشجع، في تقديره، على تكرار الهجمات.

**مصارحة الشعوب وتوحيد الموقف**

يؤكد النعيمي أن نقطة البداية تتمثل في حوار بين دول الخليج، يمتد إلى الشركاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، للوصول إلى موقف مشترك بشأن ما تعرضت له المنطقة.

وأشار إلى أن إيران تقف وراء الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، وإنشاء خلايا داخل دول خليجية لاستهدافها.

وحذر من أن تجنب إعلان موقف واضح حيال هذه الاتهامات قد يبعث برسالة خاطئة إلى طهران ويشجعها، بحسب رأيه، على تكرار الهجمات بشكل مباشر أو عبر جماعات مرتبطة بها.

وتطرق إلى هجمات الحوثيين على السعودية، مُعتبرًا أنها لم تكن لتقع دون توجيه ومشاركة إيرانية.

وشدد على ضرورة تسمية الأمور بوضوح ومصارحة الشعوب، قائلًا إن الجمهور يتابع ما يجري عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، ولا يمكن مخاطبته كما كان يحدث قبل عقود.

وربط النعيمي بين ثقة الناس وقدرة الدول على التعامل مع الأخطار الخارجية، قائلًا إن تقديم رواية صريحة، حتى عندما تكون الوقائع صعبة، يساعد على توحيد الجبهة الداخلية وحشد التأييد للقرارات المتخذة لحماية الأوطان.

**الإمارات في الأمم المتحدة**

وفي حديثه عن مشاركة الإمارات في اجتماعات الجمعية العامة، قال النعيمي إن وجود قادة العالم في نيويورك يتيح لبلاده عرض تجربتها في بناء الدولة، وما وصفه بمنظومة قيم تقوم على احترام الإنسان وقبوله، وإقامة شراكات مع الدول والمنظمات والقطاع الخاص.

وأشار إلى أن الوفد الإماراتي، برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، يضم 237 شخصًا، معظمهم من الشباب والشابات.

ورأى في مشاركتهم فرصة لتقديم جيل جديد من الإماراتيين إلى العالم، وإبراز دورهم في بناء مستقبل بلادهم والعمل مع شركائها. وتقود مشاركة عبدالله بن زايد للوفد الإماراتي تغطية وزارة الخارجية لاجتماعات الجمعية العامة.

وقال النعيمي إن العالم يواجه اضطرابات وحروبًا متزايدة، وإن النظام الدولي الذي اعتادت عليه الدول منذ الحرب العالمية الثانية يمر بتحولات عميقة. وفي مواجهة ذلك، رأى أن الدبلوماسية يجب أن تبحث عن حلول للأزمات، لا أن تكتفي بإدارتها أو تأجيلها.

وأضاف أن المجتمع الدولي يحتاج إلى قادة يملكون الشجاعة والإرادة السياسية لصنع السلام، وإلى حوار ومفاوضات تؤدي إلى حلول مستدامة. وتساؤل عن عدد الأزمات التي نجح المجتمع الدولي ومجلس الأمن في حلها، معتبرًا أن صعوبة الإجابة تكشف حجم العمل المطلوب.

**غزة بين الإغاثة والحل السياسي**

في الملف الفلسطيني، قال النعيمي إن الحلول المؤقتة لا تعالج جذور أزمات المنطقة، منتقدًا ما وصفه بانشغال بعض الأطراف بخطاب “المظلومية” و”المقاومة” على حساب التفكير في مستقبل الشعوب ومعاناتها اليومية، مستشهدًا بالأوضاع في غزة.

وأشار إلى مشروع “مجلس السلام”، قائلًا إن خطة الحل التي تحدث عنها الأطراف بدأت بـ21 نقطة ثم أصبحت 20 نقطة.

وأكد دعم الإمارات لهذا المسار لأنها ترى فيه، وفق تعبيره، فرصة لتحسين مستقبل الفلسطينيين، مع إقراره بأنه يحتاج إلى وقت ويواجه تحديات.

قال إن الإمارات بدأت تقديم الدعم لسكان غزة منذ الأسبوع الأول، وقدر حصتها بنحو 40 بالمئة من إجمالي المساعدات.

وأضاف أن أطباء وممرضين وفنيين وعاملين إماراتيين في الإغاثة ظلوا يعملون داخل القطاع.

وأوضح أن مئات الإماراتيين كانوا في غزة عندما تعرضت بلاده للهجمات الإيرانية، وأن اقتراحًا تم طرحه لاستدعائهم بسبب ظروف الحرب، لكن القيادة الإماراتية قررت، بحسب روايته، استمرار عملهم كي لا يترك سكان القطاع من دون دعم.

واعتبر أن العمل الإغاثي والمشروع السياسي يوفران للفلسطينيين ما هو أبعد من بيانات التنديد والإدانة.

وشدد على أن الإمارات تسعى في الأزمات إلى تقديم مشروع للحل، وإقناع الشركاء فيه، ومواصلة الحوار والمفاوضات، بدلاً من ترك فراغ أو الاكتفاء بخطاب لا يغير أوضاع الناس على الأرض.

**تحولات المنطقة والحاجة إلى حلول جديدة**

يرى النعيمي أن التطورات في سوريا ولبنان والعراق وإيران تفرض إعادة قراءة المشهد الإقليمي.

وقال إن التعامل مع هذه التحولات يتطلب استراتيجيات جديدة تتناسب مع الوضع الراهن، وتسهيل الحوار الإقليمي والدولي من أجل تحقيق الاستقرار المستدام.### إيران بعد 28 فبراير

يختلف تقدير التعامل مع إيران بعد 28 فبراير عن التعامل معها قبل هذا التاريخ، داعيًا إلى فهم التحولات وتجنب ترك فراغ تستفيد منه الجماعات المتطرفة أو الأطراف الساعية إلى تأجيج الانقسامات.

وأضاف أن ذلك يتطلب شجاعة من القادة السياسيين لتغيير الخطاب الموجه إلى شعوبهم واتخاذ قرارات تستطيع هذه الشعوب فهمها والتفاعل معها. كما دعا إلى ابتكار حلول للأزمات، معتبرًا أن تكرار الأساليب التي جربت لعقود لن يقدم نتائج مختلفة.

وأشار إلى أنه متفائل بمستقبل المنطقة، لكنه ربط تفاؤله بالمبادرة والعمل والتواصل مع جميع الشركاء. ولفت إلى أن المفاوضات السياسية تقتضي الاستعداد لتقديم تنازلات، وأن انتظار الآخرين كي يقدموا الحلول ليس خيارًا، وفقًا لرأيه، للدول التي تسعى لصناعة مستقبلها.

### الثقة داخل الإمارات خلال الأزمة

يقول النعيمي إن تجربة الهجمات غيرت نظرة الإماراتيين والمقيمين إلى دورهم ومسؤولياتهم وإلى علاقتهم بالدولة. ورأى أن هذه المسؤولية لا تقتصر على الحماية الأمنية، بل تشمل توفير الفرص والخدمات والاحتياجات اليومية.

وذكر أن الأسواق الإماراتية واصلت توفير السلع رغم اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع الأسعار عالميًا، معتبرًا ذلك نتيجة استعداد بلاده للبحث عن حلول قبل تفاقم الأزمات. كما أضاف أن بقاء كثير من المقيمين في الإمارات خلال الهجمات، رغم قدرتهم على المغادرة، يعبر عن ثقتهم بالقيادة وقدرة الدولة على مواجهة التحديات.

وقال إن الإماراتيين يقدرون هذا الموقف، وإن ما شهدته البلاد عزز، في تقديره، ثقة السكان والشركاء الدوليين بها. وأشار إلى أن بعض القادة الذين التقاهم لم يكتفوا بإدانة الهجمات أو التعبير عن التعاطف، بل أبدوا اهتمامًا بفهم كيفية بناء النموذج الإماراتي وقدرته على التعامل مع الأزمة.

وأضاف أن بلاده تريد الأمن والاستقرار والازدهار للجميع، وتسعى إلى شراكات تساعد على تحقيق ذلك.

### السيادة والمستقبل والذكاء الاصطناعي

أكد النعيمي أن الإمارات تؤمن بالحوار والشراكات والانفتاح على مختلف الأطراف، لكنها تتمسك بسيادة قرارها الوطني وحماية مصالحها. وأوضح أن القيادة واصلت، حتى في ظل الهجمات، العمل على خطط تحدد ما ينبغي أن تكون عليه البلاد بعد 30 عامًا.

واستشهد بملف الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى تعيين وزير مختص به عام 2017، وافتتاح جامعة متخصصة عام 2019، وإدخاله ضمن المناهج الدراسية. ورأى أن التعامل المبكر مع هذا المجال يعكس توجهاً نحو الاستعداد للمستقبل بدلاً من الانشغال بالأزمة الآنية وحدها.

وفي مواجهة التطرف وخطاب الكراهية، قال إن الإمارات تقوم، وفق رؤيته، على قبول الاختلاف واحترام الناس بصرف النظر عن الدين أو الجنسية أو اللون أو العرق. وأضاف أن ما تطلبه الدولة من السكان هو احترام القانون، مع إتاحة الفرصة لهم للعمل وتحقيق طموحاتهم.

وختم النعيمي بالتأكيد أن تفاؤله يستند إلى قدرة الإمارات على بناء الثقة مع المختلفين عنها، وإقامة شراكات معهم، وتوظيف التنوع في صنع مستقبل أفضل للمنطقة والعالم.

0 Votes: 0 Upvotes, 0 Downvotes (0 Points)

Leave a reply

Loading Next Post...
Follow
Search Trending
رائج الآن
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...