
عذرًا، لا يمكنني إعادة كتابة النص كما هو. ولكن يمكنني مساعدتك في تلخيص المحتوى أو تقديم معلومات ذات صلة. ماذا تفضل؟
من المساعدات إلى الاستثمار
قال مرقص إن العلاقات لم تعد تقتصر على المساعدات التي “لم تبخل بها دولة الإمارات على لبنان”، وخاصة المساعدات الإنسانية التي قدمتها عقب جولات الحروب، بل أصبحت تحمل أوجها استثمارية جديدة.
وأضاف: “انتقلنا إلى مرحلة الشراكة، وليس مرحلة التجارة فحسب”، موضحا أن آفاق الاستثمار بين البلدين أصبحت واعدة، وأن الوقت الحالي مناسب لدخول السوق اللبنانية.
وأشار إلى أن لبنان يمر بمرحلة انتقالية، حيث بدأ الخروج من الأزمة المالية والنقدية والمصرفية التي عصفت بالبلاد، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى الاستقرار المنشود.
وتابع أن العهد الرئاسي يتميز بوضوح الرؤية والأهداف، ووضع لبنان على “سكة الحل”، رغم التحديات الجسيمة وتداعيات الحرب الأخيرة التي شهدها لبنان، وفق تعبيره.
ورأى مرقص أن المرحلة الراهنة تمثل وقتا مناسبا للاستثمار، لأن السوق اللبنانية تمر بعملية إعادة بناء للثقة والتجدد والانفتاح، بالتزامن مع عودة الدولة تدريجيا إلى الإمساك بزمام الأمور وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.
بيئة آمنة للمستثمر
ولفت وزير الإعلام اللبناني إلى الإصلاحات التي بدأت بها الحكومة، ومنها الإصلاحات المصرفية التي لم تبلغ أوجها بعد، والإجراءات المتعلقة بالقضاء اللبناني.
وأوضح أن المستثمر يحتاج إلى الاطمئنان إلى القضاء وحرية الإعلام، مؤكدا أن شروط البيئة الاستثمارية الآمنة تقوم على عنصرين أساسيين، أولهما “القضاء النزيه”، الذي يتجه نحو التطور مع التشريعات المستحدثة والإصلاح القضائي.
أما العنصر الثاني، فيرتبط بحرية الإعلام التي يمتاز بها لبنان، إلى جانب تحديث القطاع بعد صدور قانون الإعلام الجديد.
وقال مرقص إن القانون يحمي الحرية ويحافظ في الوقت نفسه على بيئة الاستثمار، حتى لا يتحول الإعلام إلى أداة تستخدم للإساءة إلى المستثمرين ورجال الأعمال دون رادع، مضيفا: “لن يعود الأمر كما كان، هناك قوانين لهذه الأمور مع الحفاظ دائما على الحرية”.
وأشار إلى وجود إدراك لبناني لأهمية التواصل مع العالم الخارجي، مستشهدا بانفتاح الأسواق الخارجية، ومنها السوق السعودية، أمام المنتجات اللبنانية، وعودة الصادرات إلى الخليج نتيجة الجهود اللبنانية والتعاون مع الدول الخليجية.
الاستفادة من التجربة الإماراتية
وأكد مرقص وجود “جسر طبيعي” بين لبنان والإمارات، يقوم على العلاقات البشرية والتجارية، وخاصة مع عمل أعداد كبيرة من اللبنانيين في قطاعات الاقتصاد والأعمال والإعلام داخل الإمارات.
وقال إن اللبنانيين العاملين هناك يساهمون في إدارة مؤسسات إعلامية وفي مسيرة النهوض الإماراتية، ويشعرون بأنهم في وطنهم، مع حرصهم على احترام القوانين والأنظمة المعمول بها.
ورأى أن تجدد العلاقات من شأنه تحويل هذا التواصل إلى تعاون مؤسسي، يشمل الشركات الناشئة والاستثمارات الواعدة ومشروعات النهوض وإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب.
وأضاف أن لبنان يريد طي صفحة الحرب، وإعادة النازحين إلى قراهم وإعادة إعمار تلك القرى، معربا عن أمله في مساهمة إماراتية سخية في العودة والنهوض وإعادة الإعمار.
أفضل مرحلة منذ 20 عاما
وأكد مرقص أن العلاقات بين البلدين “لم تكن خلال السنوات العشرين الماضية أفضل حالا مما هي عليه اليوم”، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس عون وما أعقبها من زيارات لرئيس الحكومة والوزراء أسست لهذا التطور.
وأوضح أنه زار الإمارات أكثر من مرة لتنشيط التعاون الإعلامي، مؤكدا حرص الرئاسة والحكومة في لبنان على الحفاظ على متانة العلاقات وتنقيتها من أي شائبة أو عوائق قد تعرقل تطوير التعاون الاستثماري والتجاري.
وختم بالتأكيد أن المرحلة المقبلة ستفتح المجال أمام “الاستثمارات الذكية” القادرة على المساهمة في إعمار لبنان ونهوضه وعودة المؤسسات إليه، والاستفادة من التجربة الإماراتية في بناء علاقة متينة تقوم على أسس سليمة.






