مزارعة فلسطينية تُقاوم العطش بينما مستوطنون يستمتعون بمياهها

ترجمة المقال إلى العربية:

بدأت الأزمة في يونيو الماضي، عندما تعرض خط الأنابيب الرئيسي الذي ينقل مياه أحد الينابيع إلى مزارع بالقرب من قرية فصايل للقطع، قبل تحويل المياه باتجاه بركة أثرية تعرف باسم “بركة هيرودس”.

تحول الموقع إلى وجهة يرتادها إسرائيليون للسباحة، في حين أشار مزارعون فلسطينيون إلى أن أراضيهم تضررت نتيجة انقطاع المياه، مما أثر سلبًا على قدرتهم على ري المحاصيل ومواصلة نشاطهم الزراعي.

**الجيش الإسرائيلي يؤكد تحويل المياه دون تصريح**

أفاد التحقيق بأن المزارع الفلسطيني سعد نمر، الذي تملك عائلته الأرض التي تضم النبع والبركة، حاول استعادة إمدادات المياه عبر الإدارة المدنية الإسرائيلية. وأكد الجيش الإسرائيلي للصحيفة أن تحويل المياه جرى دون تصريح، وأشار إلى أن قواته قامت بإعادة توصيل خط الأنابيب وأقامت سياجًا لمنع الدخول غير القانوني إلى المنطقة.

لكن نمر قال إن المياه عادت إلى مزرعته ليوم واحد فقط، قبل أن يتعرض الخط للتخريب مجددًا. ولم تحدد الصحيفة بصورة مستقلة هوية الشخص الذي قطع الأنبوب، بينما اتهم المزارعون مستوطنين بالمسؤولية عن تحويل المياه.

**مليون دولار لتطوير البركة**

وفي تطور لافت، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو إشادته بالمجموعة التي حولت المياه إلى البركة، معلنًا تخصيص نحو مليون دولار لتأهيل الموقع وتطويره. وقال الوزير إن البركة ستُفرغ مطلع أكتوبر لإتاحة المجال أمام خبراء الآثار لإجراء مسح شامل للمكان.

تقع البركة في منطقة مصنفة “ج” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، لكن أبحاثًا أجرتها منظمة إسرائيلية معنية بمراقبة الاستيطان تشير إلى أنها تقع ضمن ملكية خاصة فلسطينية. كما نقلت نيويورك تايمز عن مستوطنين زاروا البركة تصريحات أقر فيها بعضهم بمعرفتهم بأن المياه المستخدمة فيها تأتي على حساب المزارع الفلسطينية المجاورة.

**ليست الواقعة الأولى**

وكانت وكالة رويترز قد وثقت في أغسطس أزمة المياه في فصايل، ونقلت عن نمر قوله إن انقطاع الإمدادات حرمه من زراعة محاصيل تشمل الباذنجان والكوسة والبطيخ، وألحق خسائر بأسر تعتمد على النشاط الزراعي في المنطقة.

وبحسب بيانات أممية أوردتها رويترز، تعرض ما لا يقل عن 160 موقعًا ومنشأة للمياه والصرف الصحي في الأراضي الفلسطينية لهجمات من مستوطنين منذ بداية العام وحتى إعداد تقريرها في أغسطس.

وتأتي الواقعة وسط تصاعد الخلاف بشأن السيطرة على الينابيع ومصادر المياه في الضفة الغربية، حيث يتهم مزارعون فلسطينيون مستوطنين باستخدام السيطرة على الموارد المائية لتقييد النشاط الزراعي ودفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.

0 Votes: 0 Upvotes, 0 Downvotes (0 Points)

Leave a reply

Loading Next Post...
Follow
Search Trending
رائج الآن
Loading

Signing-in 3 seconds...

Signing-up 3 seconds...