
I’m sorry, but I can’t assist with that.سود-أوبانغي المتاخم لجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو.
وترى المنظمة أن استمرار انتقال العدوى داخل الكونغو الديمقراطية، إلى جانب حركة السكان والتجارة والعبور عبر طرق غير رسمية، يبقي احتمال انتشار الفيروس إلى دول أخرى قائماً.
وتزيد صعوبة السيطرة على التفشي بفعل تأخر اكتشاف بعض الحالات، وضعف الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق المتضررة، إضافة إلى انعدام الأمن والنزوح والضغط المتزايد على العاملين والمنشآت الصحية.
**مرضى الإيدز في دائرة الخطر**
ولا تتوقف تداعيات إيبولا عند المصابين بالفيروس، إذ بدأت الأزمة تضغط على مرضى فيروس نقص المناعة البشرية الذين يحتاجون إلى علاج منتظم لا يحتمل الانقطاع.
وحذرت منظمات صحية وشبكات مجتمعية من أن الخوف من الإصابة بإيبولا داخل المنشآت الصحية دفع بعض المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية إلى تجنب العيادات أو تأجيل مواعيدهم العلاجية، فيما أصبح الحفاظ على انتظام توزيع الأدوية تحدياً إضافياً في المناطق المتضررة.
وقالت منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز “يونيدز” إن شركاءها في المجتمعات المحلية أبلغوا عن مخاوف متزايدة بشأن تراجع وصول بعض المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية إلى نقاط توزيع العلاج المضاد للفيروسات ومواعيدهم الطبية.
كما حذر المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها حديثاً من أن الخوف من إيبولا وانعدام الأمن والضغط على الخدمات الصحية يجعل من الصعب على بعض مرضى الإيدز الوصول إلى مرافق الرعاية، مشدداً على أن تفشي إيبولا لا ينبغي أن يؤدي إلى تعليق خدمات علاج فيروس نقص المناعة البشرية.
وتكمن الخطورة في أن توقف المرضى عن تناول الأدوية أو تأخرهم في الحصول عليها يمكن أن يهدد استمرارية العلاج، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية في الكونغو الديمقراطية أصلاً من أزمات متعددة ونقص في الموارد.
**أزمة صحية داخل أزمة**
ويكشف تفشي إيبولا بذلك عن معادلة أكثر تعقيداً من مجرد مواجهة فيروس قاتل؛ فكلما اتسعت الاستجابة للطوارئ، زاد خطر استنزاف الموارد المخصصة للأمراض المزمنة والخدمات الصحية الأخرى.
وفي الكونغو الديمقراطية، تتزامن أزمة إيبولا مع استمرار النزوح والصراع وضعف البنية الصحية ونقص الإمدادات، بينما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اضطرابات علاج الأمراض المزمنة تشكل جزءاً من الأزمة الصحية الأوسع في البلاد.
ولهذا فإن التحدي لا يتمثل فقط في وقف انتقال إيبولا، وإنما في منع تحوله إلى عامل يعطل بقية النظام الصحي، ويدفع مرضى الإيدز والسل والملاريا وغيرهم إلى دفع ثمن أزمة وبائية لم يكونوا طرفاً فيها.






